ولدا من النسب والرضاع ، ولا بين المستأجرة والمتبرعة ( 1 ) . نعم لو قام غيرها مقامها متبرعا ، أو آخذا مثلهما ، أو أنقص امتنع الإفطار ( 2 ) والفدية من مالهما ( 3 ) وإن كان لهما زوج والولد له . والحكم بإفطارهما خبر معناه الأمر ( 4 ) ، لدفعه الضرر .
( ولا يجب صوم النافلة بشروعه ) فيه ( 5 ) ، لأصالة عدم الوجوب ، والنهي ( 6 ) عن قطع العلم مخصوص ببعض الواجب . ( نعم يكره نقضه بعد الزوال ) ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) كل ذلك لإطلاق النص .
( 2 ) لمكاتبة ابن مهزيار ( كتبت إليه - يعني علي بن محمد الهادي عليه السّلام - اسأله عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان ، فيشتد عليها الصوم وهي ترضع حتى يغشى عليها ، ولا تقدر على الصيام ، أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها ، أو تدع الرضاع وتصوم ، فإن كانت ممن لا يمكنها اتخاذ من يرضع ولدها فكيف تصنع ؟
فكتب عليه السّلام : إن كانت ممن يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمت صيامها ، وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها ، وقضت صيامها متى ما أمكنها ) « 1 » .
( 3 ) كما نص عليه جماعة وإن كان لهما زوج وكان الولد له ، لأنها بدل إفطارهما ، ولأنه مقتضى قوله عليه السّلام في صحيح ابن مسلم المتقدم ( وعليهما أن تتصدق كل واحدة منهما ) .
( 4 ) أي أن قول المصنف ( تفطران ) ليس أخبارا عن الترخيص بل هو أمر بالإفطار حفظا للنفس من الضرر .
( 5 ) للأخبار منها : صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى شئت ، وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت فليس لك أن تفطر ) « 2 » .
( 6 ) دفع دخل ، أما الدخل فقد ورد النهي عن إبطال وقطع العمل كما في قوله تعالى :وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ« 3 » ، والدفع : إنه مخصوص ببعض الواجبات وأما النوافل فضلا عن بعض الواجبات الأخر كالنذر غير المعين فلا يجب إكماله .
( 7 ) لخبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام ( إن عليا عليه السّلام قال : -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب من يصح منه الصوم حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب وجوب الصوم حديث 9 .
( 3 ) سورة محمد الآية : 33 .