للرواية المصرحة بوجوبه حينئذ المحمولة على تأكد الاستحباب ، لقصورها عن الإيجاب سندا وإن صرحت به متنا ، ( إلا لمن يدعى إلى طعام ) ( 1 ) فلا يكره له قطعه مطلقا ( 2 ) ، بل يكره المضي عليه ، وروي أنه أفضل من الصيام بسبعين ضعفا ، ولا فرق بين من هيأ له طعاما ، وغيره ( 3 ) ، ولا بين من يشق عليه المخالفة ، وغيره نعم يشترط كونه مؤمنا ( 4 ) ، والحكمة ليست من حيث الأكل ، بل إجابة دعاء المؤمن ، وعدم رد قوله ( 5 ) ، وإنما يتحقق الثواب على الإفطار مع قصد الطاعة به ( 6 ) لذلك ونحوه ( 7 ) ، لا بمجرده ( 8 ) ، لأنه عبادة يتوقف ثوابها على النية .
[ الثامنة . يجب تتابع الصوم الواجب إلا أربعة ]
( الثامنة . يجب تتابع الصوم ) الواجب ( 9 ) ( إلا أربعة : النذر المطلق ) حيث لا
شرح
- الصائم تطوعا بالخيار ما بينه وبين نصف النهار ، فإذا انتصف النهار فقد وجب الصوم ) « 1 » المحمول على الكراهة جمعا بينه وبين ما تقدم ، على أن مسعدة بن صدقة إما عامي على ما نقله الشيخ وإما تبري على ما نقله الكشي .
( 1 ) للأخبار منها : صحيح جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من دخل على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ، ولم يعلمه بصومه فيمنّ عليه ، كتب اللّه له صوم سنة ) « 2 » وخبر داود الرقي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لإفطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفا ، أو تسعين ضعفا ) 3 والترديد إما من الراوي ، وإما من الإمام بحسب تفاوت الإخوة والأغراض والدواعي ، وخبر حسين بن حماد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا قال لك أخوك : كل ، وأنت صائم فكل ، ولا تلجئه إلى أن يقسم عليك ) 4 .
( 2 ) حتى بعد الزوال .
( 3 ) لإطلاق الأخبار خصوصا الأخير ، وبالإطلاق يشمل بين من يشق عليه المخالفة وغيره .
( 4 ) نص عليه الفاضلان لكون المتبادر من الأخ ، ولأنه هو الذي رعايته أفضل من الصوم .
( 5 ) كما في خبر سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا دخلت منزل أخيك فليس لك معه أمر ) « 5 » .
( 6 ) أي بالإفطار .
( 7 ) أي لإجابة دعاء المؤمن وعدم رد قوله واحترامه .
( 8 ) أي بمجرد الإفطار من دون قصد الطاعة .
( 9 ) هذه الكلية تشمل صوم رمضان وقضائه وكفارته ، والاعتكاف ، وكفارة خلف النذر وما -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب وجوب الصوم حديث 11 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب آداب الصائم حديث 4 و 6 و 11 .
( 5 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب آداب الصائم حديث 14 .