لا تتكرر الفدية بتكرر السنين ( 1 ) ، ولا فرق بين رمضان واحد وأكثر ( 2 ) ، ومحل الفدية مستحق الزكاة لحاجته ( 3 ) وإن اتحد ( 4 ) ، وكذا كل فدية ، وفي تعدي الحكم إلى غير المرض ، كالسفر المستمر وجهان ( 5 ) ، أجودهما . . .
شرح
- عن الأول لكل يوم مدّ على مسكين وليس عليه قضاؤه ) « 1 » .
وعن ابن أبي عقيل والصدوق والخلاف والغنية والسرائر أنه يجب القضاء لا غير لخبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ثم أدركه شهر رمضان قابل ، قال : عليه أن يصوم وأن يطعم كل يوم مسكينا ، فإن كان مريضا فيما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح ) 2 والترجيح للطائفة الأولى لأنها أكثر عددا وأصح سندا .
وعن ابن الجنيد القضاء والفدية معا وليس له مستند ظاهر إلا دعوى الجمع بين الطائفتين المذكورتين وفيه : إنهما متنافيان صراحة حيث إن الأولى تنفي القضاء بالنص والأخرى تنفي الفدية بالحصر ، فالجمع بينهما إخراج لهما عن ظاهرهما مع أن الجمع لو تم لتم بالتخيير أيضا .
( 1 ) على الأكثر بمعنى لو أخّر الفدية إلى سنين عديدة فتكفيه فدية تأخير واحدة لصدق الامتثال بالمرة ، وعن الفاضل في التذكرة والشيخ في المبسوط أنها تتكرر ودليلهما غير ظاهر .
( 2 ) لخبر سماعة ( - إلى أن قال - فإني كنت مريضا فمرّ علي ثلاث رمضانات لم أصح فيهن ، ثم أدركت رمضانا آخر فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمدّ من طعام ) « 3 » .
وخالف الصدوقان فقالا : بوجوب الفدية للأول والقضاء للثاني وما بعده بعد الشفاء ، وليس لهما دليل كما في الجواهر .
( 3 ) أي المسكين كما في صحيح ابن مسلم المتقدم ( وتصدق عن كل يوم يمد من طعام على مسكين ) .
( 4 ) لإطلاق الخبر .
( 5 ) قيل : بأنه يجب القضاء لا الفدية وهو لازم عدم الإلحاق كما ذهب إليه العلامة والشارح لإطلاق دليل القضاء .
وقيل : بالإلحاق ولازمه عدم وجوب القضاء ووجوب الفدية فقط كما عن الشيخ في الخلاف لخبر الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السّلام ( فلم إذا مرض أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يقو من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 5 .