كان تحريمه كالزنا والاستمناء ، وتناول مال الغير بغير إذنه ، وغبار ما لا يجوز تناوله ، ونخامة الرأس إذا صارت في الفم ، أم عارضيا ( 1 ) كوطء الزوجة في الحيض ، وماله النجس ( فثلاث كفارات ) وهي أفراد المخيرة سابقا مجتمعة على أجود القولين ، للرواية الصحيحة عن الرضا ( ع ) . وقيل : واحدة كغيره ، استنادا إلى إطلاق كثير من النصوص . وتقييده بغيره طريق الجمع .
[ الثالثة . لو استمر المرض إلى رمضان آخر ]
( الثالثة . لو استمر المرض ) الذي أفطر معه في شهر رمضان ( إلى رمضان آخر فلا قضاء ) لما أفطره ، ( ويفدي عن كل يوم بمد ) من طعام في المشهور ، والمروي ( 2 ) ، وقيل : القضاء لا غير ، وقيل : بالجمع ، وهما نادران ، وعلى المشهور
شرح
- عمدا وقد تقدم بعضها ، وعن الصدوق والشيخ في كتابي الحديث والوسيلة والجامع وجملة من كتب العلامة وعن الشهيدين وغيرهم أن كفارته هي كفارة جمع بين الخصال الثلاثة لخبر عبد السّلام بن صالح ( قلت للرضا عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه قد روي عن آبائك عليهم السّلام فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات ، وروي عنهم عليهم السّلام أيضا كفارة واحدة ، فبأي الحديثين نأخذ ؟ قال عليه السّلام : بهما جميعا ، متى جامع الرجل حراما ، أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات ، عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة ، وإن كان ناسيا فلا شيء عليه ) « 1 » .
وأشكل على الخبر باشتماله على عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، وعلى علي بن محمد بن قتيبة ، وعلى عبد السّلام بن صالح الهروي وهو ليس في محله إذ الأول من مشايخ الصدوق المعتبرين ، والثاني وثقه العلامة في الخلاصة ، والثالث كذلك بالإضافة إلى أن العلامة قد حكم بتصحيح الخبر كما عن التحرير في كتاب الكفارات فالعمل عليه متعين .
( 1 ) لإطلاق النص .
( 2 ) للأخبار منها : صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر ، فقالا : إن كان برئ ثم توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه ، وتصدق عن كل يوم بمدّ من طعام عن مسكين ، وعليه قضاؤه ، وإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدق -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .