تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
تخصيصه ( 1 ) بالقصد منفردا ، أو منضما ، خلافا للمرتضى ( رحمه اللّه ) حيث اكتفى بالإطلاق لذلك ( 2 ) ، وللمفيد حيث جوز صوم الواجب مطلقا ( 3 ) عدا شهر رمضان ، ( قيل ) والقائل ابنا بابويه : ( وجزاء الصيد ) ( 4 ) وهو ضعيف ، لعموم النهي ، وعدم ما يصلح للتخصيص .

[ في تمرين الصبيِّ ]

( ويمرن الصبي ) ، وكذا الصبية على الصوم ( لسبع ) ( 5 ) ليعتاده فلا يثقل عليه عند البلوغ ، وأطلق جماعة تمرينه قبل السبع وجعلوه بعد السبع مشددا ( 6 ) ( وقال ابنا بابويه والشيخ ) في النهاية يمرّن ( لتسع ) ( 7 ) ، والأول أجود ولكن يشدد للتسع ، ولو أطاق بعض النهار خاصة فعل ، ويتخير بين نية الوجوب والندب ( 8 ) ، لأن الغرض التمرين على فعل الواجب ، ذكره المصنف وغيره ، وإن كان الندب أولى .
شرح
( 1 ) أي تخصيص السفر . ( 2 ) أي لشموله السفر . ( 3 ) كالقضاء وجزاء الصيد والكفارات والمنذور . ( 4 ) أي جواز الصوم سفرا في كفارة جزاء الصيد ، لأن الفعل - وهو الصيد - وقع سفرا فكذا يجوز إيقاع كفارته في السفر ، وقياسا له على بدل الهدي ، وهو ضعيف لعموم النهي عن الصوم في السفر وقد تقدم ما يدل عليه مع عدم المخصص له ، ونحن لا نقول بالاستحسان ولا بالقياس . ( 5 ) كما عن المبسوط وجماعة لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إنا نأمر صبياننا [ بالصيام ] إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ، وإن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل ، فإذا غلبهم العطش والغرث أفطروا حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه ، فمروا صبيانكم إذا كانوا أبناء سبع سنين - كما في المختلف - بما أطاقوا من صيام ، فإذا غلبهم العطش أفطروا ) ولكن الموجود في غيره ( إذا كانوا أبناء تسع سنين ) « 1 » . ( 6 ) كما عن المحقق في المعتبر أنه يمرّن لست سنين وليس له مستند ظاهر . ( 7 ) لصحيح الحلبي المتقدم ، ولمرسل الفقيه عن الصادق عليه السّلام ( الصبي يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه ، فإن أطاق إلى الظهر أو بعده صام إلى ذلك الوقت ، فإذا غلب عليه الجوع والعطش أفطر ) 2 . ( 8 ) أما نية الوجوب فلأن الغرض هو التعود على فعل تمام الأجزاء والشرائط بما فيها نية الوجوب ، وأما نية الندب فلأن الصوم له ليس بواجب .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب من يصح الصوم منه حديث 3 و 11 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 153 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي