تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
اغتفرت هنا للعسر ، وظاهر جماعة ( 1 ) تحتم إيقاعها ليلا . ولعله لتعذر المقارنة ، فإن الطلوع لا يعلم إلا بعد الوقوع ، فتقع النية بعده ، وذلك غير المقارنة المعتبرة فيها ، وظاهر الأصحاب أن النية للفعل المستغرق للزمان المعين يكون بعد تحققه ( 2 ) ، لا قبله ( 3 ) لتعذره كما ذكرناه ، وممن صرح به المصنف في الدروس في نيات أعمال الحج ، كالوقوف بعرفة ، فإنه جعلها مقارنة لما بعد الزوال فيكون هنا كذلك ، وإن كان الأحوط ( 4 ) جعلها ليلا ( 5 ) ، للاتفاق على جوازها فيه . ( ( والناسي لها ) ) ليلا ( ( يجددها إلى الزوال ) ( 6 ) ) بمعنى أن وقتها يمتد إليه ولكن يجب الفور بها عند ذكرها ( 7 ) ، فلو أخّرها عنه عامدا بطل الصوم . هذا في شهر رمضان ، والصوم المعين ، أما غيره ( 8 ) كالقضاء والكفارة والنذر المطلق فيجوز تجديدها قبل الزوال وإن تركها قبله عامدا ( 9 ) ، بل ولو نوى الإفطار ، وأما صوم
شرح
( 1 ) كما عن ابن أبي عقيل من وجوب ذلك لتعذرها أو تعسرها مقارنة للطلوع ، وإن كان ظاهر كلمات الأصحاب وعليه الإجماع جواز إيقاعها ليلا ، لا تحتم ذلك . ( 2 ) أي تحقق الزمان المعين ، وأشكل عليه بأن لازمه وقع الفعل في أول الزمان بدون نية . ( 3 ) أي لا قبل تحققه لأن مقارنة النية للتحقق متعذر . ( 4 ) وهو الأقوى . ( 5 ) وكذا نية أعمال الحج فيؤتى بها قبل زمان فعلها وسيأتي التعرض لذلك في بابه ، هذا كله بناء على أن النية اخطارية ، وقد عرفت في مبحث الوضوء أنها قصدية والقصد وإن وقع قبل الفعل وزمانه لكنه يستمر مقارنا إلى آخر . الفعل . ( 6 ) عن المنتهى أنه موضع وفاق بين الأصحاب ، ويستدل له بفحوى ما ورد في المسافر إذا حضر قبل الزوال وسيأتي دليله . ( 7 ) لزوال عذر النسيان . ( 8 ) غير المعين . ( 9 ) بشرط عدم فعل المنافي ، بلا خلاف فيه ، ويدل عليه أخبار منها : صحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن عليه السّلام ( في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ، ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان ، وإن لم يكن نوى ذلك من الليل ، قال عليه السّلام : نعم ليصمه وليعتد به إذا لم يكن أحدث شيئا ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث 2 .