تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الفرق ( 1 ) بأن الصحة من أحكام الوضع فلا يقتضي الشرعية ، والأولى كونه ( 2 ) تمرينيا ( 3 ) ، لا شرعيا ، ويمكن معه ( 4 ) الوصف بالصحة كما ذكرناه ( 5 ) ، خلافا لبعضهم ، حيث نفى الأمرين ( 6 ) ، أما المجنون فينتفيان ( 7 ) في حقه ، لانتفاء التمييز ، والتمرين فرعه . ويشكل ذلك في بعض المجانين لوجود التمييز فيهم . ( والخلو منهما ) ( 8 ) من الحيض والنفاس ، وكذا يعتبر فيهما الغسل بعده ( 9 ) عند المصنف ، فكان عليه أن يذكره ، إذ الخلو منهما لا يقتضيه ( 10 ) ، كما لم يقتضيه ( 11 ) في شرط الوجوب إذ المراد بهما فيه ( 12 ) نفس الدم لوجوبه على
شرح
( 1 ) أي التفريق بين الصحيح والشرعي ، لأن الصحة هي تمامية الأجزاء والشرائط لا أنها موافقة أمر الشارع . ( 2 ) أي صوم المميز . ( 3 ) لأن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء . ( 4 ) مع كونه تمرينيا . ( 5 ) من كون الصحة من أحكام الوضع بمعنى تمامية الأجزاء والشرائط . ( 6 ) أي كون الصوم شرعيا وكونه صحيحا ، أما عدم شرعيته لعدم الأمر به لأن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا به ، وأما عدم صحته لأن الصحة موافقة أمر الشارع وهنا لا أمر . ( 7 ) أي الصحة والتمرين . ( 8 ) فالخلو من الحيض والنفاس من شرائط الصحة . ( 9 ) بعد الخلو كما عليه المشهور لموثق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا طهرت بليل من حيضها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت ، عليها قضاء ذلك اليوم ) « 1 » ومنه تعرف ضعف تردد المحقق في المعتبر ، وجزم العلامة في النهاية بالعدم . ( 10 ) أي لا يقتضي الغسل . ( 11 ) أي كذلك الخلو منهما في شرط الوجوب لا يقتضي الغسل . ( 12 ) أي إذ المراد من الحيض والنفاس الواردين في شرط الوجوب هو نفس الدم ، وليس الحدث الحاصل منهما ، حتى يقال إن المراد هو الخلو من حدث الحيض والنفاس كشرط للصحة وهذا لا يتحقق إلا بالغسل ولذا لم يذكره المصنف .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .