تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

[ في المريض ]

( والمريض يتبع ظنه ) ( 1 ) فإن ظن الضرر به أفطر ، وإلا صام ، وإنما يتبع ظنه في الإفطار ، أما الصوم فيكفي فيه اشتباه الحال ( 2 ) ، والمرجع في الظن إلى ما يجده ولو بالتجربة في مثله سابقا ، أو بقول من يفيد قوله الظن ولو كان كافرا ، ولا فرق في الضرر بين كونه لزيادة المرض ، وشدة الألم بحيث لا يتحمل عادة ، وبطء برئه ( 3 ) ، وحيث يحصل الضرر ولو بالظن لا يصح الصوم ، للنهي عنه ( فلو تكلفه مع ظن الضرر قضى ) ( 4 ) . ( وتجب فيه النية ) ( 5 ) وهي القصد إلى فعله ( 6 ) ( المشتملة على الوجه ) من وجوب ، أو ندب ( 7 ) ، ( والقربة ) ( 8 ) أما القربة فلا شبهة في وجوبها ، وأما الوجه ففيه ما مر ( 9 ) ، خصوصا في شهر رمضان ، لعدم وقوعه على وجهين ( 10 ) ،

[ في النية ]

( وتعتبر ) النية ( لكل ليلة ) ( 11 ) أي فيها ، ( والمقارنة بها ) ، لطلوع الفجر ( 12 ) ( مجزئة ) على الأقوى إن اتفقت ، لأن الأصل في النية مقارنتها للعبادة المنوية ، وإنما
شرح
( 1 ) ويدل عليه موثق سماعة ( سألته : ما حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار ، كما يجب عليه في السفر ، قال : هو مؤتمن عليه مفوّض إليه ، فإن وجد ضعفا فليفطر ، وإن وجد قوة فليصمه ، كان المرض ما كان ) « 1 » ومثله غيره ، وإطلاقه يشمل القطع والظن . ( 2 ) أي مع الشك في الضرر فلا يجوز له الإفطار بل يجب عليه الصوم ، لأن الشك في الضرر شك في حصول المجوّز للإفطار ، والأصل عدمه . ( 3 ) كل ذلك لإطلاق النصوص . ( 4 ) للأمر بالإفطار الدال على عدم وجوب الصوم عليه ولازمه قضاؤه بعد ارتفاع المرض . ( 5 ) للإجماع المدعى عن جماعة ، وهو المرتكز في أذهان المتشرعة . ( 6 ) تقدم الكلام فيها في الوضوء والصلاة . ( 7 ) قد عرفت أن الوجه ليس معتبرا في النية . ( 8 ) لأنها المقدمة لعبادية الفعل . ( 9 ) في بحثي الوضوء والصلاة . ( 10 ) بل هو متعين للوجوب بحسب أوامر الكتاب والسنة . ( 11 ) كما هو ظاهر الأصحاب ، وعن المنتهى الإجماع عليه . ( 12 ) بحيث لو تأخرت عن طلوع الفجر الذي هو أول وقت الصوم للزم وقوع بعضه بلا نية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب من يصح منه الصوم حديث 4 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 154 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي