تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
النافلة فالمشهور أنه كذلك ( 1 ) ، وقيل : بامتدادها فيه إلى الغروب ، وهو حسن وخيرة المصنف في الدروس . ( والمشهور بين القدماء الاكتفاء بنية واحدة للشهر ) شهر رمضان ، ( وادّعى المرتضى ) في المسائل ( الرّسيّة فيه الإجماع ) ، وكذا ادعاه الشيخ [ رحمه اللّه ] ، ووافقهم من المتأخرين المحقق في المعتبر ، والعلامة في المختلف ، استنادا إلى أنه عبادة واحدة ( 2 ) ، ( والأول ) وهو إيقاعها لكل ليلة ( أولى ) ، وهذا يدل على اختياره الاجتزاء بالواحدة ، وبه صرح أيضا في شرح الإرشاد ، وفي الكتابين ( 3 ) اختار التعدد . وفي أولوية تعددها عند المجتزئ بالواحدة نظر ( 4 ) ، . . .
شرح
( 1 ) لخبر ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح ، أيصوم ذلك اليوم تطوعا ؟ فقال عليه السّلام : أليس هو بالخيار ما بينه ونصف النهار ) « 1 » . وقيل إلى الغروب كما عن الصدوق والشيخ وابني حمزة وزهرة والحلي والعلامة والشهيد في الدروس لموثق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة ، قال عليه السّلام : هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، وإن مكث حتى العصر ثم بدا له أن يصوم فإن لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء ) « 2 » . ( 2 ) المستفاد من قوله تعالى :فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ« 3 » ، وفيه : أن صوم كل يوم عبادة مستقلة لذلك تتعدد الكفارة بتعدده ، ولا يبطل صوم الشهر ببطلان بعض أيامه ، ولذا كان الأقوى النية لكل يوم إذا كانت النية اخطارية ، وأما إذا كانت على نحو الداعي والقصد فهي مستمرة من أول الشهر إلى آخره فهو بالخيار أن يقصد تمام الشهر أو يجعل لكل يوم نية على حدة . ( 3 ) البيان والدروس . ( 4 ) قال العلامة في المنتهى ( لو قلنا بالاكتفاء بالنية الواحدة ، فإن الأولى تجديدها بلا خلاف ) ، وأشكل عليه الشارح بأن القائل بالاكتفاء بالنية الواحدة للشهر يقول بذلك بجعل الشهر عبادة واحدة ، ومن شأن العبادة الواحدة أن لا يجوز تفريق النية على أجزائها . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب ما يمسك عنه الصوم حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث 1 . ( 3 ) سورة البقرة الآية : 185 .