حكمها ( 1 ) ولا فرق في الإكراه بين المجبورة ، والمضروبة ضربا مضرا حتى مكّنت على الأقوى ( 2 ) وكما ينتفي عنها الكفارة ينتفي القضاء مطلقا ، ( لو طاوعته فعليها ) الكفارة والتعزير مثله .
[ في شروط الصوم ]
( القول في شروطه ) أي شروط وجوب الصوم وشروط صحته ، ( ويعتبر في الوجوب البلوغ والعقل ) ( 3 ) فلا يجب على الصبي والمجنون والمغمى عليه ( 4 ) ، وأما السكران فبحكم العاقل في الوجوب ، لا الصحة ( 5 ) ، ( والخلو من لحيض )
شرح
( 1 ) أي حكم المطاوعة وعليها كفارة ، وفيه إن الخبر منصرف عن هذا الفرض ، لأنه ظاهر في إكراهها ابتداء واستدامة ، وأما هذا الفرض فيرجع فيه إلى الأصل من ثبوت كفارة على كل منهما لعدم اندراجه تحت النص .
( 2 ) لإطلاق النص ولازمه انتفاء الكفارة والقضاء عن المجبورة والمضروبة ، خلافا للشيخ حيث أوجب القضاء على المضروبة دون المجبورة ، وفيه إن الجماع المفسد للصوم هو الاختياري منه لا المكره عليه .
( 3 ) اشتراط البلوغ والعقل في وجوب الصوم بلا خلاف فيه لحديث رفع القلم « 1 » .
( 4 ) ألحق بالمجنون لخروجه عن أهلية الخطاب كما عليه الأكثر ، وعن الشيخين المفيد في المقنعة والشيخ في الخلاف أن الإغماء كالنوم فلو سبق منه النية صح صومه ، وعلى الأول فلو وقع منه الإغماء في جزء من أجزاء النهار بطل صومه لعدم تكليفه حينئذ ، وقول الأكثر مما قد دلت عليه الأخبار منها : خبر أيوب بن نوح ( كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام : اسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر ، هل يقضي ما فاته أم لا ؟
فكتب عليه السّلام : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ) « 2 » وخبر علي بن مهزيار عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام سأله عن مسألة المغمى عليه فقال عليه السّلام : ( لا يقضي الصوم ولا الصلاة ، وكلما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر ) 3 .
( 5 ) لأن السكر مناف للنية كما قيل ، وفيه : إن السكر إما أن يكون كالإغماء فعدمه من شرائط الوجوب وإما أن يكون كالنوم فعدمه ليس من شرائط الوجوب ولا الصحة ، وأما التفصيل الذي أتى به الشارح مما لا وجه له فضلا عن أن التفريق بين السكر والإغماء بلا موجب ولذا ذهب جماعة إلى اتحاد الحكم في الإغماء والسكر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمات العبادات حديث 11 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 و 6 .