تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

[ في تحمل الزوج عن الزوجة المكرهة ]

( ويتحمل عن الزوجة المكرهة ) على الجماع ( الكفارة والتعزير ) المقدر على الوطي ( بخمسة وعشرين ) سوطا ( فيعزر خمسين ) ( 1 ) ، ولا تحمل في غير ذلك ، كإكراه الأمة ، والأجنبية ، والأجنبي لهما ( 2 ) ، والزوجة له ( 3 ) ، والإكراه على غير الجماع ولو للزوجة ، وقوفا مع النص ، وكون الحكم في الأجنبية أفحش لا يفيد أولوية التحمل ، لأن الكفارة مخففة للذنب ، فقد لا يثبت في الأقوى كتكرار الصيد عمدا ( 4 ) نعم لا فرق في الزوجة بين الدائم والمستمتع بها ، وقد يجتمع في حالة واحدة الإكراه والمطاوعة ، ابتداء واستدامة ، فيلزمه حكمه ( 5 ) ، ويلزمها
شرح
( 1 ) والأصل فيه خبر المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل أتى امرأته ، وهو صائم وهي صائمة ، فقال : إن استكرهها فعليه كفارتان ، وإن كانت مطاوعة فعليه كفارة وعليها كفارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا ، وضربت خمسة وعشرين سوطا ) « 1 » . وسنده ضعيف لاشتماله على إبراهيم بن إسحاق وهو ضعيف متهم ، وعلى المفضل بن عمر وقد ضعّفه النجاشي إلا أنه منجبر بعمل الأصحاب ، إذ لم يخالف إلا ابن أبي عقيل حيث أوجب على الزوج مع الإكراه كفارة واحدة كما في حال المطاوعة للأصل بعد استضعاف الرواية ولا فرق بين الدائمة والمتمتع بها لإطلاق النص ، كما أنه لا تحمل في غير الزوجة كإكراه الأمة والأجنبية ، وإكراه الأجنبي لهما ، أو إكراه الزوجة له ، وكذا في إكراه الزوج زوجته في غير الجماع كالأكل والشرب كل ذلك وقوفا مع النص بعد مخالفته للأصل من باب القدر المتيقن . وعن الشيخ والمختلف الأشكال في إكراه الأجنبية لأن الكفارة عقوبة على الذنب وهو هنا أفحش ، وفيه : إنه على خلاف الأصل الموجب لعدم التحمل بعد كون النص لا يشمله . ( 2 ) للزوجين . ( 3 ) للزوج . ( 4 ) فلا كفارة له مع أنه أعظم لقوله تعالى :وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ« 2 » وسيأتي البحث فيه في كتاب الحج . ( 5 ) أي حكم الإكراه فيكون عليه كفارتان .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 . ( 2 ) سورة المائدة الآية : 95 .