تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
حال من الأمرين ( 1 ) ، ووجوب القضاء خاصة هنا متجه مطلقا ( 2 ) لاستناده إلى الأصل ( 3 ) ، بخلاف السابق ( 4 ) ، وربما فرق في الثاني ( 5 ) بين كون المخبر بعدم الطلوع حجة شرعية كعدلين وغيره فلا يجب القضاء معهما لحجة قولهما شرعا ، ويفهم من القيد ( 6 ) أنه لم يظهر الخلاف فيهما لا قضاء ، وهو يتم في الثاني ( 7 ) ، دون الأول ، للنهي ( 8 ) . والذي يناسب الأصل فيه ( 9 ) وجوب القضاء والكفارة ، ما لم تظهر الموافقة ، وإلا فالإثم خاصة ( 10 ) . نعم لو كان في هذه الصور جاهلا بجواز التعويل على ذلك ( 11 ) ، وجاء فيه الخلاف في تكفير الجاهل ( 12 ) ، وهو حكم آخر .
شرح
- لا بد من الكفارة لأنه مقصر ومفطر عمدا ، وفيه : إن الكفارة على الإفطار العمدي وهو غير متحقق هنا وإن كان مقصرا ولذا وجب عليه القضاء . واستقرب المحقق الثاني من أن لو اعتمد على العدلين ثم بأن الخلاف فلا قضاء ولا كفارة لاعتماده على حجة شرعية . ( 1 ) أي الإفطار بسبب الإخبار بدخول الليل ، والإخبار ببقاء الليل . ( 2 ) سواء كان قادرا على المراعاة أم لا ، وسواء أخبره عدل أم عدلان ، والمراد من قوله ( خاصة هنا ) هو : ما لو أخبر ببقاء الليل فتناول تعويلا على الخبر ثم ظهر الخلاف . ( 3 ) وهو استصحاب بقاء الليل . ( 4 ) وهو ما لو أخبر بدخول الليل فالأصل على خلافه ، وفيه : أنه لا معنى لجريان الأصل سواء كان موافقا أو مخالفا لقول المخبر ما دام قادرا على المراعاة فيعتبر مقصرا ، فلو وجبت الكفارة عند التقصير لوجبت فيهما ، ولكن قد عرفت أنها مختصة بالإفطار العمدي وهو غير متحقق هنا وإن تحقق التقصير . ( 5 ) أي فيما لو أخبر ببقاء الليل ، مع أن المحقق الثاني جزم بعدم القضاء ولا الكفارة فيما لو اعتمد على قول العدلين في بقاء الليل أو دخوله . ( 6 ) وهو قوله ( ويظهر الخلاف ) . ( 7 ) وهو ما لو أخبر ببقاء الليل . ( 8 ) أي النهي عن الإفطار مع جريان استصحاب بقاء النهار . ( 9 ) في الأول . ( 10 ) أي وإن ظهرت الموافقة فالإثم للتجري ولتقصيره . ( 11 ) سواء كان عدلا أو عدلين كما هو مبني غير المحقق الثاني . ( 12 ) قد تقدم الكلام فيه .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 143 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي