تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الكفارة أيضا ، واحترز بالتعمد عما لو سبقه بغير اختياره ( 1 ) ، فإنه لا قضاء مع تحفظه كذلك ( 2 ) ، ( أو أخبر بدخول الليل فأفطر ) ، تعويلا على قوله ( 3 ) . ويشكل بأنه إن كان قادرا على المراعاة ينبغي وجوب الكفارة ( 4 ) كما سبق لتقصيره وإفطاره ، حيث ينهى عنه ( 5 ) ، وإن كان مع عدمه ( 6 ) فينبغي عدم القضاء أيضا ، إن كان ممن يسوغ تقليده له كالعدل ( 7 ) ، وإلا فكالأول ( 8 ) . والذي صرح به جماعة أن المراد هو الأول ( 9 ) . ( أو أخبر ببقائه ) أي ببقاء الليل ( فتناول ) تعويلا على الخير ( ويظهر الخلاف ) ( 10 ) . . .
شرح
- النصوص على الحرمة فقط على خلاف صريحها ، وأما صحيح ابن ميمون فمحمول على غير صورة الاختيار وعلى غير العامد جمعا بين الأخبار . وأما الكفارة على من تعمد القيء فالنصوص مقتصرة على القضاء وهي في مقام البيان ، فالأصل عدم الوجوب ، وحكى السيد المرتضى عن بعض علمائنا قولا بأنه موجب للقضاء والكفارة وهو ضعيف بما سمعت . ( 1 ) وإلا فمع الرجوع الاختياري فيصدق الأكل فيجب القضاء والكفارة معا . ( 2 ) أي مع عدم رجوع شيء منه إلى حلقه اختيارا . ( 3 ) أي قول المخبر ، على المشهور ، وعن الخلاف والغنية دعوى الإجماع عليه وهو مشكل على إطلاقه ، لأن المكلف إذا كان ممن يسوغ له التقليد كالأعمى فيتجه الحكم بسقوط القضاء والكفارة ، وإن كان مما لا يسوغ له التقليد فيتجه الحكم بالقضاء والكفارة على إشكال فيها إذ الكفارة على الإفطار العمدي وهو هنا غير متحقق . ولذا جزم المحقق الثاني أنه لو اعتمد على عدلين ثم بان كذبهما فلا شيء على المفطر وإن كان لا يسوغ له التقليد لأن شهادتهما حجة شرعية . ( 4 ) قد عرفت ما فيه . ( 5 ) عن الإفطار . ( 6 ) أي مع عدم كونه قادرا على المراعاة . ( 7 ) بل مطلق الثقة للسيرة . ( 8 ) أي كمن أفطر مع إمكان المراعاة لأنه أفطر من غير مجوّز شرعي . ( 9 ) أي القادر على المراعاة . ( 10 ) فيما لو كان قادرا على المراعاة فيجب عليه القضاء دون الكفارة على المشهور وأشكل بأنه -
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 142 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي