تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
به إذ لا يقع الإخلال إلا بفعل فلا بد من رده ( 1 ) إلى فعل القلب ، وإنما اقتصر على الكف مراعاة لمعناه اللغوي .

[ في القضاء بلا كفارة ]

( ويقضي ) خاصة من غير كفارة ( لو عاد ) الجنب إلى النوم ناويا للغسل ليلا ( بعد انتباهة ) واحدة فأصبح جنبا ( 2 ) ، ولا بد مع ذلك من احتماله للانتباه عادة ، فلو لم يكن من عادته ذلك ، ولا احتماله ( 3 ) كان من أول نومه كمتعمد البقاء عليها ( 4 ) ، وأما النومة الأولى فلا شيء فيها ( 5 ) وإن طلع الفجر بشرطيه ( 6 ) ، ( أو احتقن بالمائع ) في قول ( 7 ) ، والأقوى عدم القضاء بها وإن حرمت ، أما بالجامد
شرح
( 1 ) أي رد معنى الصوم . ( 2 ) فعليه القضاء دون الكفارة بلا خلاف فيه ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الرجل يجنب من أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان ، قال عليه السّلام : ليس عليه شيء ، قلت : فإن استيقظ ثم نام حتى أصبح ، قال عليه السّلام : فليقض ذلك اليوم عقوبة ) « 1 » ، ومثله غيره ، ونفي الكفارة للأصل ولإطلاق هذه الأخبار الحاصرة بالقضاء . ( 3 ) في الطبعة الحجرية ( ولا احتمله ) ، والمعنى : لم يكن من عادته الانتباه أو لم يحتمل الانتباه إن لم تكن عادته على الانتباه . ( 4 ) على الجنابة ، وهذا للصدق العرفي كما هو واضح . ( 5 ) بلا خلاف ويدل عليه صدر صحيح ابن عمار المتقدم . ( 6 ) أي كان من عادته الانتباه ، أو احتمل الانتباه هذا هو الشرط الأول ، والشرط الثاني أن يكون ناويا للغسل ليلا ، وإلا فمع فقد أحد هذين الشرطين يكون متعمدا للبقاء على الجنابة . ( 7 ) فالاحتقان بالمائع يوجب القضاء دون الكفارة هو قول العلامة في المختلف وحكي عن الشيخ في المبسوط والقاضي والحلبي والشهيد في الدروس لصحيح البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام ( سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان ، فقال عليه السّلام : الصائم لا يجوز له أن يحتقن ) « 2 » وقد حملوا نفي الجواز على الحرمة التكليفية فقط دون الكفارة . وذهب الشيخ في جملة من كتبه وتبعه المحقق في المعتبر وسيد المدارك أنه يحرم الاحتقان بالمائع للخبر من دون إفساد ، لأن الصوم عبادة شرعية فلا تفسد إلا بموجب شرعي ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 4 .