رمضان مع وجوبه بقرينة المقام ( 1 ) .
[ في قضاء الصوم مع الكفارة لو تعمد الإخلال ]
( ويقضي ) الصوم مع الكفارة ( لو تعمد الإخلال ) بالكف ( 2 ) المؤدي إلى فعل أحدها .
والحكم في الستة السابقة قطعي ( 3 ) ، وفي السابع مشهوريّ ، ومستنده غير صالح ، ودخل في المتعمد الجاهل ( 4 ) بتحريمها وإفسادها ، وفي وجوب الكفارة عليه خلاف . والذي قواه المصنف في الدروس عدمه وهو المروي ، وخرج الناسي ( 5 ) فلا
شرح
( 1 ) إذ لا كفارة في الواجب الموسع ولا في الصوم المستحب ، ولا في شهر رمضان مع عدم وجوب الصوم عليه فيه كما لو كان مسافرا أو حائضا . هذا واعلم أنه لا خلاف بينهم في عدم الكفارة فيما لو أفطر في صوم الكفارات والنذر غير المعين والمندوب وإن فسد الصوم ، لعدم الدليل على الكفارة فالأصل البراءة ، وأما الكفارة في إفطار شهر رمضان والنذر المعين فمحل اتفاق ويدل على الأول الأخبار وقد تقدم بعضها ، وما يدل على الثاني سيأتي الكلام فيه إنشاء اللّه ، نعم وقع الخلاف فيما لو أفطر في قضاء شهر رمضان بعد الزوال وسيأتي الكلام فيه كذلك .
( 2 ) متعلق بالإخلال .
( 3 ) أي الكفارة .
( 4 ) على المشهور لإطلاق دليل المفطرية بعد صدق العمد عليه ، والمراد منه القصد ، وعن الشيخ وابن إدريس عدم الإلحاق بل في المنتهى احتمل إلحاقه بالناسي لموثق أبي بصير وزرارة ( سألنا أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان ، أو أتى أهله وهو محرم ، وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال له ، قال عليه السّلام : ليس عليه شيء ) « 1 » ويعضده صحيح عبد الصمد الوارد فيمن لبس قميصا في حال الإحرام ( أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه ) « 2 » .
وذهب المصنف في المعتبر إلى فساد صومه لصدق المتعمد عليه عند عروض أحد الأسباب المقتضية لفساد الصوم ، وإلى عدم وجوب الكفارة لهذه الأخبار وقد نسب إلى أكثر المتأخرين .
( 5 ) بلا خلاف للأخبار منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل نسي فأكل أو شرب ثم ذكر ، قال عليه السّلام : لا يفطر ، إنما هو شيء رزقه اللّه فليتم صومه ) « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 12 .
( 2 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب تروك الإحرام حديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .