تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
واحدة عرفية وإن بقي البدن ( متعمدا ) والأقوى تحريمه من دون إفساد أيضا ، وفي الدروس أوجب به القضاء والكفارة . وحيث يكون الارتماس في غسل مشروع يقع فاسدا مع التعمد للنهي ، ولو نسي صح ( 1 ) ، ( أو تناول ) المفطر ( من دون مراعاة ممكنة ) للفجر ( 2 ) ، أو الليل ( 3 ) ، ظانا حصوله ( 4 ) ( فأخطأ ) بأن ظهر تناوله نهارا . ( سواء كان مستصحب الليل ) بأن تناول آخر الليل من غير مراعاة بناء على أصالة عدم طلوع الفجر ، ( أو النهار ) بأن أكل آخر النهار ظنا أن الليل دخل فظهر عدمه ، واكتفى ( 5 ) عن قيد ظن الليل ( 6 ) بظهور الخطأ ، فإنه يقتضي اعتقاد خلافه ،
شرح
- ( الصائم يستنقع في الماء ، ويصب على رأسه ويتبرد بالثوب وينضح المروحة ، وينضح البوريا تحته ولا يغمس رأسه في الماء ) « 1 » وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الصائم يستنقع في الماء ولا يرمس رأسه ) 2 ومثلهما غيرهما ، وظاهرها أن الحرمة على غمس تمام الرأس آنا ما في الماء سواء كان دفعة أو تدريجا . ( 1 ) أي الغسل ، باعتبار أن الارتماس مفطر فيكون منهيا عنه في الصوم المعين ، فإذا وجب عليه الغسل فيه وانحصر في الارتماس فينتقل إلى التيمم ، ولو اغتسل متعمدا بطل صومه للارتماس العمدي وبطل غسله للنهي عن الارتماس لكونه مفطرا ، ولو اغتسل ارتماسيا نسيانا صح صومه لعدم نقضه به ، إذ المحرم هو العمدي وصح غسله حينئذ . ( 2 ) فيجب القضاء دون الكفارة بلا خلاف للأخبار منها : موثق سماعة ( سألته عن رجل أكل وشرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان ، فقال : إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثم عاد فرأى الفجر فليتم صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب ثم نظر إلى الفجر فرأى أنه قد طلع الفجر فليتم صومه ويقتضي يوما آخر ، لأنه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة ) « 3 » ، وعدم الكفارة للأصل بعد اختصاص عموم وجوب الكفارة بالإفطار بصورة العمد . ( 3 ) يعرف حكمه مما تقدم في مسألة الفجر . ( 4 ) أي حصول الليل في الصورتين ، وإلا فمع الشك في حصول الليل والقطع بعدمه ومع ذلك تناول المفطر فيصدق عليه الإفطار العمدي الموجب للقضاء والكفارة . ( 5 ) أي المصنف . ( 6 ) حيث لم يذكره .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 2 و 7 . ( 3 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 3 .