وإن نوى الغسل إذا طلع الفجر عليه جنبا ( 1 ) ، لا بمجرد النوم كذلك ( 2 ) ، ( فيكفّر من لم يكفّ ) عن أحد هذه السبعة اختيارا ( 3 ) في صوم واجب متعين ، أو في شهر
شرح
( 1 ) أما وجوب القضاء بلا خلاف فيه لصحيح ابن أبي يعفور ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يجنب في شهر رمضان ثم يستيقظ ، ثم ينام [ ثم يستيقظ ، ثم ينام ] حتى يصبح ، قال عليه السّلام :
يتم صومه ويقضي يوما آخر ، وإن لم يستيقظ حتى يصبح أتم صومه وجاز له ) « 1 » .
وأما وجوب الكفارة فقد حكي عن الشيخين وابني حمزة وزهرة والحلبي والحلي والعلامة والشهيد والمحقق الثاني ، بل عن الغنية والوسيلة الإجماع عليه ، ولكن دعوى الإجماع مجازفة مع تردد المحقق في الشرائع وجزمه بالعدم في المعتبر وتابعه العلامة في المنتهى ، ومع مخالفة هذين يشكل الاعتماد عليه .
( 2 ) أي جنبا بعد انتباهتين .
( 3 ) أما الكفارة في الأكل والشرب فبالاتفاق للأخبار الكثيرة منها : صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل أفطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر ، قال :
يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا ) « 2 » .
وفي الجماع والاستمناء كذلك لصحيح ابن الحجاج ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني ، قال عليه : عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع ) « 3 » ومثله غيره .
وأما إيصال الغبار الغليظ فلخبر المروزي المتقدم ( سمعته يقول . إلى أن قال : أو كنّس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإن ذلك له مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح ) « 4 » .
وأما تعمد البقاء على الجنابة فللأخبار منها : موثق أبي بصير المتقدم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ، ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح ، قال عليه السّلام : يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا ) « 5 » .
وأما معاودة النوم بعد انتباهتين فقد تقدم أنه حكم مشهوري قد ادعي عليه الإجماع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 2 .