واحترز بالمراعاة الممكنة عمن تناول كذلك ( 1 ) مع عدم إمكان المراعاة كغيم ، أو حبس ، أو عمى ، حيث لا يجد من يقلده فإنه لا يقضي ( 2 ) ، لأنه متعبّد بظنه ، ويفهم من ذلك أنه لو راعى فظن فلا قضاء فيهما وإن أخطأ ظنه ( 3 ) ، وفي الدروس استقرب القضاء في الثاني ( 4 ) ، دون الأول ( 5 ) ، فارقا بينهما باعتضاد ظنه بالأصل في الأول وبخلافه في الثاني .
( وقيل ) والقائل الشيخ والفاضلان : ( لو أفطر لظلمة موهمة ) أي موجبة لظن دخول الليل ( ظانا ) دخوله من غير مراعاة ، بل استنادا إلى مجرد الظلمة المثيرة للظن
شرح
( 1 ) أي ظانا حصول الليل .
( 2 ) كما هو المشهور للأصل ، بعد اختصاص النصوص القاضية بالقضاء مع عدم المراعاة إلى صورة القدرة على المراعاة ، وخالف الجواهر والمستند لإطلاق النصوص الدالة على القضاء فتشمل العاجز والقادر الذي ترك المراعاة تهاونا مثل صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن رجل تسحر ثم خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبين ، فقال عليه السّلام : يتم صومه ذلك ثم ليقضه ) « 1 » ، وهو غير ظاهر في الإطلاق كما هو واضح .
( 3 ) هذه الصورة الثالثة ، بعد صورة القادر على المراعاة ولم يراع ، وبعد صورة العاجز عن المراعاة فيتعبد بظنه ، وهذه الصورة قد دل على عدم القضاء فيها صدر موثق ، سماعة المتقدم ( فقال عليه السّلام : إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثم عاد فرأى الفجر فليتم صومه ولا إعادة عليه ) 2 هذا بالنسبة لمراعاة الفجر ، وأما بالنسبة لمراعاة المغرب فكذلك للأخبار منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( أنه قال لرجل ظن أن الشمس قد غابت فأفطر ، ثم أبصر الشمس بعد ذلك فقال عليه السّلام : ليس عليه قضاء ) « 3 » بعد حمله على إجراء المراعاة .
( 4 ) فيما لو راعى فظن دخول الليل فأفطر وذلك لأن ظنه على خلاف استصحاب بقاء النهار ، وفيه إنه على خلاف الأخبار المتقدمة .
( 5 ) فيما لو راعى فظن بقاء الليل فأكل ، وذلك لأن ظنه معتضد باستصحاب بقاء الليل ، وقد عرفت عدم الفرق بين الصورتين .
هامش
( 1 ) ( 1 ) ( 2 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 51 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 2 .