تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
في الحديث ( 1 ) ، ولأن الإبل ( 2 ) أكثر أموال العرب ، ( والغلّات الأربع ( 3 ) ) : الحنطة بأنواعها ومنها العلس ( 4 ) والشعير ومنه السلت ( 5 ) ، والتمر ، والزبيب ، ( والنقدين ) الذهب والفضة .
شرح
( 1 ) الأخبار كثيرة ، وغالبها قد بدأ بذكر النقدين كما في صحيح ابن سنان « 1 » وصحيح الفضلاء 2 المتقدمين ، وكما في خبري زرارة 3 وخبر ابن شهاب 4 وخبر الحلبي 5 وخبر الطيار 6 وخبر جميل بن دراج 7 ، وقد ذكرت الغلات الأربع أولا كما في خبر الفضل بن شاذان 8 وخبر أبي سعيد القماط 9 وخبر أبي بكر الحضري 10 وخبر علي بن مهزيار 11 وخبر علي بن جعفر 12 ، ولم تذكر الأنعام الثلاثة أولا إلا في خبر واحد وهو الخبر المروي عن تفسير النعماني 13 والذي أورده السيد المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه ، ولذا أشكل على الشارح بضعف التعليل بل فساده لمن تتبع الأخبار الواردة في ذلك ، هذا كله بناء على عطف الإبل على الأنعام كما في نسخة ، وأما بناء على عدم العطف وأن العبارة هي : ( وبدأ بها بالإبل ) أي بدأ بذكر الإبل أولا عند ذكر الأنعام تبعا للنص ولأن الإبل أكثر أموال العرب فلا إشكال على عبارة الشارح وهو الأنسب . ( 2 ) تعليل ثان لذكر الإبل أولا عند ذكر الأنعام . ( 3 ) للأخبار السابقة . ( 4 ) الخلاف في العلس وهو بفتحتين . ( 5 ) والخلاف في السلت بالضم ، فالمشهور على أنهما خارجان عن حقيقة الحنطة والشعير ، وذهب الشيخ والفاضل والشهيدان وثاني المحققين والميسي إلى الالحاق ، والخلاف بين الفقهاء للخلاف بين أهل اللغة ، فعن الفائق ( السلت حب بين الحنطة والشعير لا قشر له ) وعن المغرب ( العلس بفتحتين . حبة سوداء إذا أجدب الناس طحنوها وأكلوها ) ، وظاهر كلامهما أنهما خارجان عن حقيقة الحنطة والشعير . وفي الصحاح ( العلس ضرب من الحنطة حبتان في قشر ، وهو طعام أهل صفاد ) وقال أيضا ( السلت بالضم ضرب من الشعير ليس له قشر كأنه الحنطة ) وعن ابن الأثير ( السلت ضرب من الشعير أبيض لا قشر له ، وقيل هو نوع من الحنطة ، والأول أصح ) وهكذا غيره وكلامهم ظاهر في كون العلس من أقسام الحنطة ، والسلت من أقسام الشعير ، والمدار على الصدق العرفي .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 9 و 10 و 11 و 12 و 13 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب من تجب فيه الزكاة حديث 1 و 4 و 8 و 9 و 10 و 11 و 12 و 13 و 2 و 3 و 5 و 6 و 17 و 15 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 13 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي