فلا زكاة على الممنوع منه شرعا ، كالراهن غير المتمكن من فكّه ولو ببيعه ، وناذر الصدقة ( 1 ) بعينه ( 2 ) مطلقا ( 3 ) ، أو مشروطا ( 4 ) ، وإن لم يحصل شرطه على قول ، والموقوف عليه ( 5 ) بالنسبة إلى الأصل ، أما النتاج فيزكّى بشرطه ( 6 ) ، أو قهرا ( 7 ) كالمغصوب والمسروق ، والمجحود إذا لم يمكن تخليصه ولو ببعضه ( 8 ) فيجب فيما زاد على الفداء ، أو بالاستعانة ( 9 ) . . .
شرح
( عن الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليها ثم يأخذهما متى تجب عليه الزكاة ؟
قال عليه السّلام : إذا أخذهما ، ثم يحول عليه الحول يزكي ) « 1 » وهي ظاهرة في كون التصرف شرطا في وجوب الزكاة .
( 1 ) عطف على قوله ( كالراهن غير المتمكن ) ، والنذر مانع شرعي عن التمكن في التصرف كالرهن .
( 2 ) أي تعلق النذر بعين المال ، لا أنه نذر على نحو كلي ثم عين له مالا خاصا ، فالتعيين قبل الدفع ليس مانعا عن التصرف .
( 3 ) أي كان النذر مطلق ومثله ما لو كان مشروطا وقد تحقق الشرط .
( 4 ) بحيث لم يتحقق الشرط بعد ، فعن البعض أنه ممنوع من التصرف في المال المعيّن المنذور وسيأتي بحثه في النذر .
( 5 ) لأن الوقف مانع شرعي عن التمكن من التصرف كالنذر والرهن .
( 6 ) إذا كان قد بلغ النصاب .
( 7 ) عطف على قوله ( شرعا ) أي وعدم التمكن تارة شرعا كما تقدم وأخرى قهرا كالغصب والسرقة والجحود للعين بعد وضع اليد عليها .
( 8 ) فإن أمكن التخليص بذلك فيجب لما في موثق زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال : فلا زكاة عليه حتى يخرج ، فإذا خرج زكّاه لعام واحد ، فإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مرّ به من السنين ) « 2 » وذيله ظاهر في وجوب تخليصه مطلقا بمعنى أنه إذا كان قادرا على تخليصه فتجب الزكاة حينئذ ، فلو انحصر تخليصه ببيع بعضه فيكون الباقي داخلا تحت قدرة التصرف فتجب الزكاة في هذا الباقي .
( 9 ) عطف على قوله ( ببعضه ) فلو أمكن تخليصه بالاستعانة فهو متمكن من التصرف فيه فتجب زكاته .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 7 .