ولو بظالم ( 1 ) ، أو لغيبته بضلال ( 2 ) ، أو إرث لم يقبض ( 3 ) ولو بوكيله ( 4 ) .
[ في ما تجب فيه الزكاة ]
( في الأنعام ) الجار يتعلق بالفعل السابق ، أي تجب الزكاة بشرطها في الأنعام ( الثلاثة ( 5 ) ) الإبل والبقر والغنم بأنواعها ، من عراب ، . . .
شرح
( 1 ) أشكل عليه بأن الاستعانة بالظالم منهيّ عنه فيصدق عدم المتمكن من التصرف شرعا .
وهو إشكال قوي .
( 2 ) أي غيبة المال لضلال صاحبه عنه ، لأنه من مصاديق عدم المتمكن من التصرف وهو مما لا خلاف فيه لحسنة سدير الصيرفي عن أبي جعفر عليه السّلام ( ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع ، فلما حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظنّ أن المال فيه مدفون فلم يصبه ، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ، ثم إنه احتفر الموضع الذي من جوانبه كله فوقع على المال بعينه كيف يزكيه ؟
قال عليه السّلام : يزكيه لسنة واحدة لأنه كان غائبا عنه وإن كان احتبسه ) « 1 » ومثله غيره .
( 3 ) فمع عدم القبض فهو من مصاديق عدم التمكن من التصرف ويشهد له موثق إسحاق بن عمار عن إبراهيم عليه السّلام ( عن الرجل يكون له الولد فيغيب بعض ولده ، فلا يدري أين هو ، ومات الرجل كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه ؟ قال : يعزل حتى يجيء ، قلت :
فعلى ماله الزكاة ؟ قال : لا حتى يجيء ، قلت فإذا هو جاء أيزكيه ؟ فقال : لا حتى يحول عليه الحول وهو في يده ) 2 .
( 4 ) لأن قبض الوكيل قبض الموكل ، ومع القبض كذلك فهو متمكن من التصرف .
( 5 ) تجب الزكاة في الانعام الثلاثة : الإبل والبقر والغنم ، وفي الذهب والفضة ، وفي الغلات الأربع : الحنطة والشعير والتمر والزبيب بلا خلاف فيه ، ولا تجب فيما عدا ذلك ، وعليه الأخبار الكثيرة .
منها : صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أنزلت آية الزكاة :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها« 3 » ، في شهر رمضان ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مناديه فنادى في الناس : إن اللّه تبارك وتعالى فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ، ففرض اللّه عليكم من الذهب والفضة ، والإبل والبقر والغنم ، ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ونادى فيهم بذلك في شهر رمضان ، وعفا لهم عما سوى -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 1 و 2 .
( 3 ) سورة التوبة الآية : 103 .