بغير خلاف ، مع وجوده ( 1 ) ولأنه صلة وموادّة ، والمخالف بعيد عنهما ، وفيهما نظر ( 2 ) ولا ريب أن اعتباره أولى .
[ في الأنفال ]
وأما الأنفال ( 3 ) فهي المال الزائد للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام عليه السّلام بعده على قبيلهما وقد كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حياته بالآية الشريفة ، وهي بعده للإمام القائم مقامه ، وقد أشار إليها بقوله : ( ونفل الإمام عليه السّلام ) الذي يزيد به عن قبيله ، ومنه سمّي نفلا ( أرض ( 4 ) انجلى عنها أهلها ) وتركوها ، ( أو سلمت ) للمسلمين
شرح
( 1 ) أي وجود المؤمن فقد استدل على اعتبار الإيمان ، بأن الخمس عوض الزكاة المعتبر فيها الإيمان ، وأن الخمس كرامة ومودة لا يستحقها غير المؤمن ، وخبر إبراهيم الأوسي الوارد في الزكاة عن الرضا عليه السّلام ( فإن اللّه عز وجل حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا ) « 1 » .
( 2 ) أما الأول فلا يجب التساوي بين العوض والمعوض من جميع الجهات ، وأما الثاني فإن الدفع إليه إكرام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام .
( 3 ) جمع نفل بالتحريك ، وهو الزائد ، قال الأزهري ( النفل ما كان زيادة عن الأصل ) وقال تعالى :وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً« 2 » أي زيادة على ما سأل ، والمراد بها هي ما يختص بها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال تعالى :يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ ، قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ« 3 » ومن بعده للإمام عليه السّلام جعلها اللّه لهم زيادة على مالهم من سهم الخمس .
( 4 ) فهي خمسة بحسب الحصر الاستقرائي المستفاد من تتبع الأدلة الشرعية كما في المدارك ، وزاد المفيد والشيخ المعادن ، وعلى كل فلا بد من تتبع الأدلة في ذلك ، وأما الأرض التي تملك من غير قتال سواء انجلى عنها أهلها أو سلموها طوعا فهي من الأنفال للأخبار منها : صحيح حفص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا ما بأيديهم ، وكل أرض خربة ، وبطون الأودية ، فهو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب مستحقي الزكاة حديث 8 .
( 2 ) سورة الأنبياء الآية : 72 .
( 3 ) سورة الأنفال الآية : 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الأنفال حديث 1 .