تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وارث له بفقراء بلد الميت وجيرانه ، للرواية ( 1 ) ، وقيل : بالفقراء مطلقا ( 2 ) ، لضعف المخصص ، وهو قوي . وقيل : مطلقا كغيره ( 3 ) . ( وأما المعادن ) ( 4 ) الظاهرة والباطنة في غير أرضه عليه السّلام ( فالناس فيها شرع ) على الأصح ، لأصالة عدم الاختصاص ، وقيل : هي من الأنفال أيضا ، أما
شرح
( 1 ) اعلم أن ميراث من لا وارث له في حال حضور الإمام يفعل به حيث يشاء وهو اعلم بتكليفه ، وفي حال الغيبة ، فعن جماعة أنه يحفظ بالوصاية أو الدفن إلى حين ظهوره كسائر حقوقه ، وعن الخلاف الإجماع عليه ، وفيه : إن حفظه أو دفنه موجب للضياع وقد تقدم تضعيف هذا القول سابقا مع أعراض المشهور عنه فكيف يدعى الإجماع عليه ، وذهب المشهور إلى أنه يقسم بين الفقراء والمساكين مطلقا سواء كانوا من بلده أو لا ، وذهب الشهيد في اللمعة في باب الإرث وفي الدروس أنه يقسّم بين فقراء بلد الميت ومساكينه وضعفاء جيرانه لمرسل داود عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( مات رجل في عهد أمير المؤمنين عليه السّلام لم يكن له وارث ، فدفع أمير المؤمنين عليه السّلام ميراثه إلى همشهريجه ) « 1 » ومثله خبر خلاد السندي 2 ، والمراد من همشهريجه أي أهل بلده إلا أن المشهور أعرض عنها كما في الجواهر ، واحتمل في الجواهر أن يكون هذا الميراث من الأنفال التي ثبت تحليلهم لها للشيعة ، ومال سيد الرياض إلى إعطائه للهاشمي وهو شيء لم نعرفه لغيره ، كما أنا لم نعرف ما يومئ إليه ، بل الأدلة كلها على خلافه ومن هنا كان لا وجه للاطناب فيه كما في الجواهر ، والأحوط هو المشهور وأحوط منه أن يوزع على فقراء البلد خروجا عن شبهة خلاف الشبهة مع نية التصدق به عن صاحب الزمان كغيره من المال المتعذر وصوله إلى صاحبه . ( 2 ) من دون اختصاص ببلد الميت . ( 3 ) أي يكون هذا الميراث كبقية الأنفال . ( 4 ) مطلقا فهي من الأنفال كما عن الكليني وشيخه القمي في تفسيره ، والمفيد والشيخ والديلمي والقاضي لموثق إسحاق بن عمار ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأنفال ؟ فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي للّه وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض بخربة لم يوصف عليه بخيل ولا ركاب ، وكل أرض لا ربّ لها ، والمعادن منها ، [ ومن مات ] وليس له مولى فما له من الأنفال ) « 3 » وخبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة 3 و 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الأنفال حديث 20 .