تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
( عدا الوجه ) ( 1 ) وهو ما يجب غسله منه في الوضوء ( 2 ) أصالة ( والكفين ) ( 3 ) ظاهرهما وباطنهما من الزّندين ( وظاهر القدمين ) ( 4 ) دون باطنهما ، وحدّهما مفصل الساق . وفي الذكرى والدروس ألحق باطنهما بظاهرهما ، وفي البيان استقرب ما هنا ، وهو أحوط ( للمرأة ) ويجب ستر شيء من الوجه والكف والقدم من باب المقدمة ( 5 ) ، وكذا في عورة الرجل . والمراد بالمرأة الأنثى البالغة ، لأنها تأنيث « المرء » ، وهو الرجل ، فتدخل فيها الأمة البالغة ، وسيأتي جواز كشفها رأسها . ويدخل الشعر فيما يجب ستره ، وبه قطع المصنف في كتبه ، وفي الألفية جعله أولى .
شرح
جهة الاقتصار على الشعر والأذنين ، وفيه : إن الاقتصار على الشعر والأذنين بالنسبة لنفي وجوب ستر الوجه لأن العنق مستور بالخمار بحسب الغالب . ( 1 ) بالاتفاق ويشهد له خبر الفضيل المتقدم حيث اقتصر على ستر الشعر والأذنين ، وموثق سماعة : ( سألته عن المرأة تصلي متنقبة ؟ قال عليه السّلام : إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن أسفرت فهو أفضل ) « 1 » ، فما عن الوسيلة من الاقتصار على موضع السجود ضعيف ، كضعف ما عن الغنية والجمل والعقود من وجوب ستر البدن من دون استثنائه . ( 2 ) فالنصوص خالية عن ذكر الوجه ، إلا أن الإجماع قد قام على استثنائه فضلا عما تقدم ، والتحديد العرفي للوجه مطابق للموضوع الشرعي منه . ( 3 ) للإجماع المدعى عن المختلف والمنتهى والمعتبر وجامع المقاصد والروض والذكرى وغيرها . ( 4 ) أما استثناء القدمين فعلى المشهور ، وتردد فيه في الشرائع لصحيح علي بن جعفر : ( عن المرأة ليس لها إلا ملحفة واحدة كيف تصلي ؟ قال عليه السّلام : تلتف فيها وتغطي رأسها وتصلي ، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس ) « 2 » ومفهوم ذيله دال على وجوب الستر فلذا تردد . وأما ظاهرهما فقد نص عليه الشيخ في المبسوط والمحقق في المعتبر وابن سعيد في جامعه وغيرهم ، ولا دليل يقتضي هذا التخصيص ، فلذا ذهب إلى تعميم الاستثناء جماعة منهم الشهيد في الدروس وظاهر العلامة في التذكرة والتبصرة وابن إدريس في سرائره . ( 5 ) أي المقدمة العلمية حتى يقطع بالامتثال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي حديث 2 .