ويشترط نجاسته ببوله خاصة ( 1 ) ، فلا يعفى عن غيره كما لا يعفى عن نجاسة البدن به ( 2 ) . وإنما أطلق المصنف نجاسة المربية من غير أن يقيّد بالثوب لأن الكلام في الساتر ، وأما التقييد بالبول فهو مورد النصّ ولكن المصنف أطلق النجاسة في كتبه كلّها .
( ويجب غسله كلّ يوم مرة ) ( 3 ) وينبغي كونها ( 4 ) آخر النهار ( 5 ) لتصلي فيه أربع صلوات متقاربة بطهارة ، أو نجاسة خفيفة ( و ) كذا عفي ( عما يتعذّر إزالته فيصلي فيه للضرورة ) ( 6 ) ولا يتعيّن عليه الصلاة عاريا خلافا للمشهور ( والأقرب تخيير )
شرح
( 1 ) كما هو مورد النص .
( 2 ) أي بدن المربية بثوبها لاختصاص النص بالثوب ، مع أنه يقطع بأنه لا مدخلية له في حكم بول الوليد فيجب التعميم ولذا حكي عن بعض المتأخرين ذلك ، اللهم إلا أن يقال إن تطهير الثوب مستلزم لنزعه عن البدن مدة طويلة حتى يجف وهذا موجب للبقاء عارية لأنه لا ثوب عندها غيره ، بخلاف البدن فإنه يمكن تطهيره ثم ليس الثوب من دون هذا المحذور ولعل لهذا الاحتمال لا يقطع بتعميم الحكم إلى البدن .
( 3 ) كما هو مورد النص .
( 4 ) أي كون الغسلة .
( 5 ) كما صرح بذلك جماعة منهم المحقق في الشرائع للتعليل الذي أورده الشارح ، مع أن الخبر مطلق ولذا ذهب أكثر من واحد إلى التخيير بين ساعات النهار .
( 6 ) إذا انحصر ثوبه في المتنجس ولا يمكن تطهيره لتعذر الماء فإن كان مضطرا للبسه لبرد ونحوه صلى فيه بلا خلاف ولا إشكال للأخبار التي سيأتي التعرض لبعضها ، ولخصوص خبر الحلبي : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره ، قال عليه السّلام : يصلي فيه إذا اضطر إليه ) « 1 » .
وأما إذا لم يكن مضطرا للبسه بحيث يمكن له نزعه حال الصلاة فهل تجب الصلاة فيه أم يصلي عريانا أم يختار ؟ وجوه ثلاثة :
ذهب المشهور إلى الصلاة عريانا ولكن يومي إلى الركوع والسجود إيماء لخبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في رجل أصابته جنابة وهو في الفلاة وليس عليه إلا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني ، قال عليه السّلام : يتيمم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا فيصلي ويومئ -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب النجاسات حديث 7 .