والأقوى الإعادة في الوقت مطلقا ( 1 ) لضعف مستند التفصيل ( 2 ) الموجب لتقييد الصحيح ( 3 ) المتناول بإطلاقه موضع النزاع ( 4 ) ، وعلى المشهور كلّ ما خرج عن دبر القبلة إلى أن يصل إلى اليمين واليسار يلحق بهما ( 5 ) ، وما خرج عنهما نحو القبلة يلحق بها ( 6 ) .
شرح
الوقت لا في خارجه ، وقد يحمل على ما لو صلى في آخر الوقت ولم يبق إلا مقدار ركعة ثم علم بأنه مستدبر القبلة بعد إدراك الركعة فيكون قد خرج الوقت ، وهو أقرب إلى التمحّل منه إلى الظهور على أنه لا يسمى قضاء لأنه أدرك من الوقت ركعة فلا يكون الخبر دالا على داخل الوقت وخارجه معا .
( 1 ) للمتيامن والمتياسر والمستدبر وغيرهم ممن كانت قبلته إلى ما بين المشرق والمغرب .
( 2 ) وهو ما دل على عدم إعادة من صلى ما بين المشرق والمغرب ، وفيه : إن الأخبار الدالة على هذا التفصيل كثيرة منها صحيح السند كصحيح معاوية بن عمار « 1 » وصحيح زرارة المتقدمين 2 .
( 3 ) وهي الأخبار الدالة على وجوب الإعادة داخل الوقت دون خارجه لمن استبان أنه صلى على غير القبلة وقد تقدم بعضها كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 3 » وصحيح يعقوب بن يقطين 4 .
( 4 ) وهو من صلى ثم علم في داخل الوقت أن قبلته ما بين اليمين واليسار .
( 5 ) أي باليمين واليسار ، وتمسك الشارح لذلك بخبر عمار المتقدّم حيث ورد فيه : ( وإن كان متوجها إلى دبر القبلة ) فقال في المسالك : « وما كان منه بين خط الاستدبار وخط اليمين واليسار فهو بحكم اليمين واليسار لا الاستدبار ، وإنما كان كذلك لأن الخبر الدال على إعادة المستدبر مطلقا عبّر فيه بلفظ دبر القبلة وهو لا يتحقق إلا بما ذكر » وفيه : إن الاستدبار عرفا يشمل موضع النزاع وهذا كاف ، ثم ما نسبه إلى المشهور من كون موضوع الاستدبار مختصا بما كان في دبر القبلة فقط ليس في محله إذ لم يذهب إليه إلا الشارح في المسالك والفاضل المقداد في التنقيح ، نعم يلحق ما بين اليمين والشمال وبين الاستدبار بهما من ناحية الحكم لا من ناحية الموضوع .
( 6 ) بالقبلة لأن قبلة المتحيّر ما بين المشرق والمغرب كما تقدم في الأخبار ، ولازمه عدم الإعادة في الوقت وخارجه وهذا ما التزم به المشهور من أن القبلة موضوعا ما بين -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب القبلة حديث 1 و 2 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب القبلة حديث 1 و 2 .