النهي ، ويمكن أن يريد به من لا يعرف محاسن الإسلام وتفاصيل الأحكام منهم المعنيّ بقوله تعالى :
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً
( 1 ) ، أو على من عرف ذلك وترك المهاجرة مع وجوبها عليه ، فإنه حينئذ تمتنع إمامته ، لإخلاله بالواجب من التعلم والمهاجرة ( والمتيمم بالمتطهر بالماء ) للنهي عنه ( 2 ) ونقصه ( 3 ) لا بمثله ( 4 ) .
[ في ما لو عرض للإمام شيء ]
( وأن يستناب المسبوق ( 5 ) بركعة ) ، أو مطلقا إذا عرض للإمام مانع من الإتمام ، بل ينبغي استنابة من شهد الإقامة . ومتى بطلت صلاة الإمام فإن بقي ( 6 )
شرح
( 1 ) التوبة آية : 97 .
( 2 ) كما في خبر عباد بن صهيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا يصلي المتيمم بقوم متوضئين ) « 1 » وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : ( لا يؤم صاحب التيمم المتوضئين ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء ) 2 والنهي محمول على الكراهة جمعا بينه وبين صحيح جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن إمام قوم أجنب وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ومعهم ما يتوضئون به ، أيتوضأ بعضهم ويؤمهم ؟ قال : لا ولكن يتيمم الإمام ويؤمهم فإن اللّه ( عز وجل ) جعل الأرض طهورا كما جعل الماء طهورا ) 3 .
( 3 ) لأن التيمم طهارة بدلية .
( 4 ) لعدم النهي عنه .
( 5 ) أي يكره للإمام إذا عرض له مانع من الإكمال أن يستنيب المسبوق وهو الذي لم يلحق أول ركعة بل الذي لم يلحق الجماعة من حين الإقامة وذلك لجملة من الأخبار منها :
صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن الرجل يؤم القوم فيحدث ويقدم رجلا قد سبق بركعة كيف يصنع ؟ فقال : لا يقدم رجلا قد سبق بركعة ولكن يأخذ بيد غيره فيقدمه ) « 4 » .
وخبر معاوية بن ميسرة عن الصادق عليه السّلام : ( لا ينبغي للإمام إذا أحدث أن يقدم إلا من أدرك الإقامة ) 5 والنهي محمول على الجواز لجملة من الأخبار منها : صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في قدّم مسبوقا بركعة قال : إذا أتمّ صلاته بهم فليؤم إليهم يمينا وشمالا فلينصرفوا ثم ليكمل هو ما فاته من صلاته ) « 6 » .
( 6 ) أي الإمام .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 6 و 5 و 1 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 و 3 .
( 6 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .