مع الإمام ، ( وعامدا يأثم ويستمر ) على حاله حتى يلحقه الإمام ، والنهي لاحق لترك المتابعة ، لا لذات الصلاة أو جزئها ، ومن ثمّ لم تبطل ، ولو عاد ( 1 ) بطلت للزيادة . وفي بطلان صلاة الناسي لو لم يعد قولان ( 2 ) ، أجودهما العدم ، والظان كالناسي ( 3 ) ، والجاهل عامد ( 4 ) .
[ في إسماع الإمام من خلفه ]
( ويستحب إسماع الإمام من خلفه ) ( 5 ) أذكاره ليتابعه فيها وإن كان مسبوقا ، ما لم يؤد إلى العلوّ المفرط ( 6 ) فيسقط الإسماع المؤدي إليه ( ويكره العكس ) بل يستحب للمأموم ترك إسماع الإمام مطلقا ( 7 ) ، عدا تكبيرة الإحرام لو كان الإمام منتظرا له في الركوع ( 8 ) . . .
شرح
- وإنما تعلق بالجماعة فلو قلنا إن المتابعة شرط في صحة الجماعة لكان الإخلال بها موجبا لبطلانها إلا أنك عرفت أنه شرط تعبدي ، ويجب عليه الانتظار فلا عاد وتابع الإمام تبطل صلاته للزيادة العمدية ، ولو تابعه سهوا فإذا كان قد أتى بركن فكذلك وإلا فلا وهذا واضح لما تقدم في أحكام الخلل في الصلاة .
( 1 ) عند الإخلال بالمتابعة عمدا عاد وأتى بالجزء الذي فيه الإمام ليتابعه فتبطل صلاته للزيادة العمدية .
( 2 ) حكى الشهيد القول عن البعض بأنها تبطل صلاته ولكنه ضعيف لما تقدم .
( 3 ) في المعذورية والحكم وذلك فيما لو ظن المأموم أن الإمام رفع رأسه من الركوع فرفع هو فتبين العدم فحكمه حكم الناسي للمعذورية في كليهما .
( 4 ) لأنه غير معذور لمخالفته وجوب التعلم .
( 5 ) لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كل ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعوه شيئا مما يقول ) « 1 » ويتأكد استحباب الإسماع في التشهد والتسليم لصحيح حفص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعونه شيئا يعني التشهد ، ويسمعهم أيضا السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ) 2 .
( 6 ) للانصراف .
( 7 ) سواء أدى إلى العلو المفرط أم لا ، وفي الجهرية وغيرها ، وفي التشهد أو بقية الأذكار .
( 8 ) فيستحب الجهر حينئذ لئلا يبقى الإمام منتظرا .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 و 1 .