بتشهد ، ويكمل صلاته ( فإنها تجزيه ويدرك فضيلة الجماعة ) في الجملة ( في الموضعين ) وهما إدراكه بعد الركوع وبعد السجود للأمر بها ( 1 ) وليس إلا لإدراكها .
وأما كونها كفضيلة من أدركها من أولها فغير معلوم ، ولو استمر في الصورتين قائما إلى أن فرغ الإمام ( 2 ) ، أو قام ( 3 ) ، أو جلس معه ولم يسجد ( 4 ) صح أيضا ، من غير استئناف ( 5 ) .
والضابط أنه يدخل معه في سائر الأحوال ( 6 ) ، فإن زاد معه ركنا استأنف النية وإلا فلا ، وفي زيادة سجدة واحدة وجهان أحوطهما الاستئناف ( 7 ) وليس لمن لم يدرك الركعة قطع الصلاة بغير المتابعة ( 8 ) اختيارا .
شرح
- سلم الإمام يقوم المأموم ويكمل صلاته من غير استئناف للنية والتكبير بالإجماع كما عن المهذب البارع .
( 1 ) أي بالجماعة .
( 2 ) فيما لو أدركه في التشهد الأخير لموثق عمار الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن رجل أدرك الإمام وهو جالس بعد الركعتين قال : يفتتح الصلاة ولا يقعد مع الإمام حتى يقوم ) « 1 » وهو ظاهر في التشهد الأول لا الأخير كما عليه المشهور .
( 3 ) أي قام الإمام إلى الركعة الأخرى وذلك فيما لو فات الركوع المأموم ، وقد تقدم الكلام فيه .
( 4 ) فيما لو فاته الركوع ، وعدم السجود لأن السجود متابعة غير واجب ، ولذا جاز له أن يبقى قائما .
( 5 ) للنية وتكبيرة الإحرام .
( 6 ) أما بالنسبة للركعة الأخيرة في مقام إدراك فضل الجماعة فما قبل السجدتين فلما تقدم في مسألة من فاته الركوع ، وأما قبل السجدة الأخيرة لصحيح ابن مسلم المتقدم : ( إذا أدرك الإمام وهو في السجدة الأخيرة فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام ) 2 ولخبر معاوية بن شريح المتقدم : ( ومن أدرك الإمام وهو ساجد كبر وسجد معه ولم يعتدّ بها ) 3 .
( 7 ) وإن كانت الأخبار خالية عن ذلك ، بل خلوها مع كونها في مقام البيان دليل على عدم وجوب الاستئناف .
( 8 ) والمعنى لا يجوز لمن لم يدرك الركوع مع الإمام أن يقطع الصلاة بسبب غير متابعة الإمام ، بحيث لو تابعه وزاد ركنا فيجب عليه استئناف النية والتكبير وإلا فلو لم يزد ركنا فلا يجوز له القطع لحرمة قطع الفريضة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 و 1 و 6 .