[ في المتابعة ]
( ويجب ) على المأموم ( المتابعة ) ( 1 ) لإمامه في الأفعال إجماعا ، بمعنى أنه لا يتقدّمه فيها ، بل إما أن يتأخر عنه وهو الأفضل ( 2 ) ، أو يقارنه ، لكن مع المقارنة تفوت فضيلة الجماعة وإن صحت الصلاة ، وإنما فضلها مع المتابعة .
أما الأقوال ( 3 ) فقد قطع المصنف بوجوب المتابعة فيها أيضا في غيره ، وأطلق هنا بما يشمله ، وعدم الوجوب أوضح إلّا في تكبيرة الإحرام ( 4 ) ، فيعتبر تأخّره بها ( 5 ) ، فلو قارنه أو سبقه لم تنعقد ، وكيف تجب المتابعة فيما لا يجب سماعه ، ولا
شرح
( 1 ) وجوب المتابعة مما لا خلاف فيه والمراد منه عدم تقدم المأموم على الإمام في الأفعال بأن يركع قبله أو يسجد أو يرفع رأسه وهكذا ويدل عليه النبوي : ( إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا سجد فاسجدوا ) « 1 » وقد رواه في غوالي اللآلي عن فخر المحققين : ( إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به فإذا كبر فكبر ) « 2 » وهو إن كان عاميا إلا أنه منجبر باشتهاره وبعمل الأصحاب به .
( 2 ) نقل الشهيدان عن ابن بابويه : ( إن من المأمومين من لا صلاة له ، وهو الذي يسبق الإمام في ركوعه وسجوده ورفعه ، ومنهم من له صلاة واحدة وهو المقارن له في ذلك ، ومنهم من له أربع وعشرون ركعة وهو الذي يتبع الإمام في كل شيء فيركع بعده ويسجد بعده ويرفع منهما بعده ) « 3 » .
( 3 ) فقد أوجب الشهيد وجوب المتابعة فيها كما في الدروس والبيان لعموم النبوي المتقدم ، وفيه : إنه ظاهر في خصوص الأفعال مع أنه لو وجب على المأموم المتابعة فيها لوجب على الإمام الجهر بها ليتمكن المأموم من متابعته ، مع أنه غير واجب على الإمام الجهر إلا في بعض الموارد .
( 4 ) فلا يجوز له التقدم بلا خلاف لامتناع تحقق الاقتداء قبل تلبس الإمام بالصلاة ولخبر قرب الإسناد عن الإمام الكاظم عليه السّلام : ( في الرجل يصلي أله أن يكبر قبل الإمام ؟ قال عليه السّلام : لا يكبر إلا مع الإمام فإن كبر قبله أعاد ) « 4 » .
( 5 ) كما عن جماعة منهم سيد الشارح وسيد المدارك بل عن الرياض نسبته إلى فتوى -
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 1 حديث 77 ص 308 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 39 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
( 3 ) الذكرى ص 279 وروض الجنان ص 373 .
( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 .