كلّ تقيّ واحترز بها عن ذات السبب ( 1 ) ، كصلاة الطواف ، والإحرام ، وتحية المسجد عند دخوله ، والزيارة عند حصولها ، والحاجة ، والاستخارة ، والشكر ، وقضاء النوافل مطلقا ( 2 ) في هذه الأوقات الخمسة المتعلّق اثنان منها بالفعل ( بعد صلاة الصبح ) إلى أن تطلع الشمس ( والعصر ) إلى أن تغرب ( و ) ثلاثة بالزمان ( عند طلوع الشمس ) أي بعده حتى ترتفع ويستولي شعاعها وتذهب الحمرة ، وهنا يتصل وقت الكراهتين الفعلي والزماني ( 3 ) ( و ) عند ( غروبها ) أي ميلها إلى الغروب
شرح
( 1 ) اعلم أن النافلة إما مرتبة أو لا ، والثانية إما ذات سبب كصلاة الزيارة والاستخارة والصلوات المستحبة في الأيام والليالي المخصوصة أو لا ، والثاني هي المبتدئة .
وأما النوافل المرتبة فقد ذهبوا إلى عدم كراهة قضائها في هذه الأوقات الخمسة مع أن نصوص الكراهة المتقدمة شاملة لها ولذا ذهب المفيد في المقنعة إلى كراهة ابتداء النوافل وقضائها عند طلوع الشمس وعند غروبها وكذا الشيخ في النهاية .
نعم ورد في خبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في قضاء صلاة الليل والوتر تفوت الرجل أيقضيها بعد صلاة الفجر وبعد العصر ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس بذلك ) « 1 » ، وخبر حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن رجل فاته شيء من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس أو عند غروبها ، قال عليه السّلام : فليصل حين يذكر ) 2 ، ومكاتبة محمد بن يحيى إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام : ( تكون عليّ الصلاة النافلة متى أقضيها ؟ فكتب عليه السّلام : أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار ) 3 ومثلها غيرها ، ومنه يعرف حكم قضاء الفرائض اليومية فلا تكره في هذه الأوقات أيضا . وأما ذات السبب فكذلك لا تكره في هذه الأوقات للأخبار منها :
خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة : صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها ، وصلاة ركعتي طواف الفريضة وصلاة الكسوف والصلاة على الميت ، هذه يصليهن الرجل في الساعات كلها ) 4 وخبر معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( خمس صلاة لا تترك على حال : إذا طفت بالبيت وإذا أردت أن تحرم وصلاة الكسوف وإذا نسيت فصل إذا ذكرت وصلاة الجنازة ) 5 .
( 2 ) سواء كانت ليلية أم نهارية وسواء كانت النوافل في أوقات فرائضها كنوافل الظهرين بعد صلاة العصر إلى حين غروب الشمس أم لا .
( 3 ) أما الفعلي فهو بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس ، والزماني من حين الطلوع إلى أن تنبسط .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب المواقيت حديث 10 و 2 و 3 و 1 و 4 .