والشفع والوتر من جملة صلاة الليل هنا ( 1 ) ، وكذا تشاركها في المزاحمة بعد الفجر لو أدرك من الوقت مقدار أربع ( 2 ) ، كما يزاحم بنافلة الظهرين لو أدرك من
شرح
وخبر الفضل بن شاذان عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : ( إنما جاز للمسافر والمريض أن يصليا صلاة الليل في أول الليل لاشتغاله وضعفه وليحرز صلاته فيستريح المريض في وقت راحته وليشتغل المسافر باشتغاله وارتحاله وسفره ) « 1 » ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا خشيت أن لا تقوم آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد فصلّ صلاتك وأوتر من أول الليل ) 2 .
بل لو دار الأمر بين تعجيلها أول الليل وقضائها في النهار فيستحب القضاء للأخبار منها : خبر عمر بن حنظلة : ( قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إني مكثت ثمانية عشر ليلة أنوي القيام فلا أقوم ، أفأصلي أول الليل ؟ قال : لا ، اقض بالنهار فإني أكره أن تتخذ ذلك خلقا ) « 3 » ، وخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السّلام سأله عن صلاة الليل أول الليل لمن تخوّف أن لا يقوم آخر الليل فقال عليه السّلام : ( لا صلاة حتى يذهب الثلث الأول من الليل والقضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة ) 4 .
( 1 ) من حيث الوقت ، اعلم أن صلاة الليل قد أطلقت في الأخبار وكلمات الأصحاب على الركعات الثمانية كما في خبر معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلي ركعتي الفجر ويكتب له بصلاة الليل ) « 5 » إلا أن الإتيان بالشفع والوتر من ناحية الوقت تابع لصلاة الليل فتصح بعد انتصاف الليل ويشهد له صحيح الفضيل المتقدم : ( إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يصلي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة ) « 6 » ومثله غيره .
( 2 ) بحيث لو أدرك أربع ركعات من صلاة الليل قبل الفجر فيستحب له إتمام صلاة الليل بما فيها الشفع والوتر ثم يأتي بالصبح مع نافلتها لخبر محمد بن النعمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا كنت أنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع أو لم يطلع ) « 7 » .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب المواقيت حديث 3 و 12 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب المواقيت حديث 3 و 8 .
( 5 ) الوسائل الباب - 46 - من أبواب المواقيت حديث 3 .
( 6 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب المواقيت حديث 3 .
( 7 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب المواقيت حديث 1 .