( وللشك بين الأربع والخمس ) ( 1 ) حيث تصح معه ( 2 ) الصلاة ( 3 ) ، ( ويجب فيهما النية ) ( 4 ) المشتملة ( 5 ) على قصدهما ( 6 ) ، وتعيين السبب إن تعدّد ( 7 ) ، وإلّا فلا ( 8 ) ، واستقرب المصنف في الذكرى اعتباره مطلقا ( 9 ) ، وفي غيرها عدمه مطلقا ، واختلف أيضا اختياره في اعتبار نية الأداء ، أو القضاء فيهما ( 10 ) ، وفي الوجه ( 11 ) : واعتبارهما أولى . والنية مقارنة لوضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، أو بعد الوضع على الأقوى ( 12 ) .
شرح
( 1 ) إذا شك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين فيبني على الأربع ويتم صلاته ثم يسجد سجدتي السهو على المشهور لصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( إذا كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا ، فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ، ثم سلم بعدهما ) « 1 » ومثله موثق أبي بصير 2 .
فما عن الخلاف من البطلان وعن المفيد والصدوقين وغيرهم من عدم وجوب سجدتي السهو ليس في محله لأن هذه النصوص حجة عليهم .
( 2 ) مع هذا الشك .
( 3 ) كما تقدم من أنه بعد إكمال السجدتين .
( 4 ) لأنهما عبادة بالاتفاق .
( 5 ) أي النية .
( 6 ) لما تقدم في بحث نية الوضوء والصلاة أن النية مؤلفة من القصد مع التقرب .
( 7 ) لتعدد المكلف به وعدم تشخص الفعل لأحدها بغير النية كما عن جماعة ، والحق عدم التعيين للأصل .
( 8 ) لا يجب تعيين السبب إذا كان واحدا لإطلاق الأدلة والأصل أيضا خلافا لنهاية الفاضل والذكرى فيجب لتوقف صدق الامتثال على ذلك وفيه منع واضح .
( 9 ) تعدد السبب أو لا .
( 10 ) في سجدتي السهو ويحتمل أن يكون في الذكرى وغيرها .
( 11 ) قد عرفت أنه لا يجب التعرض لنية الأداء والقضاء والوجه في أصل الصلاة فكذا في سجدتي السهو .
( 12 ) اعلم أن سجدتي السهو لا يجب فيها التكبير على المشهور كما سيأتي فلذا من تعرض للنية جعل وقتها أول السجود بمعنى أنها تقارنه وهذا مبني على كون النية إخطارية ، ثم إن -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الخلل في الصلاة حديث 1 و 3 .