الثانية بعده ، والوتر ففيها قنوتان قبل الركوع وبعده ( 1 ) ، وقيل يجوز فعل القنوت
شرح
- عليه السّلام : ( على الإمام فيها . أي في الجمعة . قنوتان : قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع وفي الركعة الثانية بعد الركوع ، ومن صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع ) « 1 » .
وذهب الصدوق في الفقيه إلى أنها كغيرها فيها قنوت واحد في الركعة الثانية قبل الركوع وهو الظاهر من الحلي في سرائره ، وفيه : إنه طرح لهذه النصوص بلا موجب وعن المفيد في المقنعة والعلامة في المختلف أن في الجمعة قنوتا واحدا في الركعة الأولى للأخبار منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( القنوت قنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى بعد القراءة ) « 2 » وتقدم صحيح زرارة : ( ومن صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع ) وهي محمولة على بيان مرتبة من مراتب الفضل وإلا فيردّ علمه إلى أهله .
( 1 ) فالمشهور ذهب إلى قنوت واحد في الوتر قبل الركوع للأخبار الكثيرة منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن القنوت في الوتر فقال عليه السّلام : قبل الركوع ) « 3 » .
وذهب المحقق في المعتبر وتبعه عليه العلامة في التذكرة والشهيد في الدروس والشارح هنا في الروضة إلى أن في الوتر قنوتين قبل الركوع وبعده لمرسل أحمد بن عبد العزيز الرازي عن أبي الحسن الأول عليه السّلام : ( كان إذا استوى من الركوع في آخر ركعته من الوتر قال : اللهم إنك قلت في كتابك المنزل :كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ« 4 » طال واللّه هجوعي وقلّ قيامي ، وهذا السحر وأنا أستغفرك لذنوبي ، استغفار من لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، ثم يخر ساجدا ) « 5 » .
وفي رواية الكافي : ( كان أبو الحسن الأول عليه السّلام إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال : هذا مقام من حسناته نعمة منك وشكره ضعيف وذنبه عظيم وليس له إلا رفقك -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب القنوت حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب القنوت حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب القنوت حديث 5 .
( 4 ) الذاريات الآية : 17 - 18 .
( 5 ) مستدرك الوسائل الباب - 16 - من أبواب القنوت حديث 1 و 2 .