تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ومنها الإبهام ، ( وراكعا على عيني ركبتيه الأصابع والإبهام مبسوطة ) هنا ( 1 ) ( جمع ) ( 2 ) تأكيد لبسط الإبهام والأصابع وهي ( 3 ) مؤنثة سماعية فلذلك أكّدها بما يؤكّد به جمع المؤنث . وذكر الإبهام لرفع الإيهام . وهو تخصيص بعد التعميم لأنها إحدى الأصابع ، ( وساجدا بحذاء أذنيه ( 4 ) ، ومتشهدا وجالسا ) لغيره ( 5 ) ( على فخذيه ( 6 ) كهيئة القيام ) في كونها مضمومة الأصابع بحذاء الركبتين .

[ في القنوت ]

( ويستحبّ القنوت ) ( 7 ) استحبابا مؤكدا ، بل قيل بوجوبه ( عقيب قراءة )
شرح
- واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرفهما عن القبلة بخشوع واستكانة ) « 1 » . ( 1 ) حال الركوع لصحيح حماد المتقدم ( ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه مفرجات ) . ( 2 ) أي البسط والتفريق لجميع الأصابع وليس لخصوص الإبهام ، وإنما ذكر الإبهام بعد ذكر الأصابع زيادة في التأكيد لرفع الإيهام في كون التفريج لبقية الأصابع دون الإبهام . ( 3 ) أي الإصبع . ( 4 ) لخبر حماد المتقدم : ( ثم كبر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه ثم سجد وبسط كفيه مضموتي الأصابع بين ركبتيه حيال وجهه ) . ( 5 ) أي لغير التشهد كالجلوس بين السجدتين . ( 6 ) قال العلامة في التذكرة : « ويستحب وضعهما حالة الجلوس للتشهد وغيره على فخذيه مبسوطتين مضمومتي الأصابع بحذاء عيني ركبتيه ، عند علمائنا لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان إذا قعد يدعو يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى ) . ( 7 ) القنوت لغة هو الخضوع للّه والدعاء والطاعة ، وعلى الأخير حمل قوله تعالى :وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ« 2 » والثاني هو المتعارف بين المتشرعة ، وعلى الأول حمل قوله تعالى :وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ« 3 » . واستحبابه بالمعنى المتعارف عند المتشرعة على المشهور شهرة عظيمة ، ونسب الوجوب للصدوق ، ويشهد له خبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام : ( والقنوت سنّة واجبة في الغداة والظهر والعصر والمغرب والعشاء ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة حديث 1 . ( 2 ) التحريم الآية : 12 . ( 3 ) البقرة الآية : 238 . ( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب القنوت حديث 4 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 228 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي