وفي غيرها ( 1 ) عدا الجمعة ففيها قنوتان ( 2 ) أحدهما في الأولى قبل الركوع ، والآخر في
شرح
( 1 ) سواء كانت من النوافل الراتبة أو لا ، بل قال في التذكرة : « وهو مستحب في كل صلاة مرة واحدة فرضا كانت أو نفلا أداء أو قضاء عند علمائنا أجمع » ويدل عليه جملة من الأخبار منها : صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن القنوت فقال عليه السّلام : في كل صلاة فريضة ونافلة ) « 1 » وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( القنوت في كل صلاة في الفريضة والتطوع ) 2 .
( 2 ) لا خلاف في أن القنوت المستحب في كل صلاة هو مرة واحدة بعد القراءة وقبل الركوع في الركعة الثانية ويدل عليه جملة من الأخبار منها : خبر الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السّلام : ( والقنوت في جميع الصلوات سنّة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ) « 3 » .
وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ما أعرف قنوتا إلا قبل الركوع ) « 4 » .
وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع ) 5 ومثله غيره .
نعم ورد في خبر معمر بن يحيى عن أبي جعفر عليه السّلام : ( القنوت قبل الركوع وإن شئت بعده ) 6 وحمله في المعتبر على أن ما قبل الركوع هو الأفضل ، وحمله الشيخ على أن القنوت بعد الركوع هو للقضاء أو حال التقية ، وفيه أن الحمل على التقية لا معنى له لأن العامة لا يقولون بالتخيير ، إلا في الجمعة ففيها قنوتان ففي الركعة الأولى واحد قبل الركوع وفي الركعة الثانية الثاني بعد الركوع على المشهور ويشهد له صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سأله بعض أصحابنا وأنا عنده عن القنوت في الجمعة فقال عليه السّلام له : في الركعة الثانية ، فقال له : قد حدثنا به بعض أصحابنا أنك قلت له في الركعة الأولى ، فقال عليه السّلام : في الأخيرة ، وكان عنده ناس كثير فلما رأى غفلة منهم قال عليه السّلام : يا أبا محمد في الأولى والأخيرة ، فقال له أبو بصير بعد ذلك : قبل الركوع أو بعده ؟ فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : كل قنوت قبل الركوع ، إلا الجمعة فإن الركعة الأولى القنوت فيها قبل الركوع والأخيرة بعد الركوع ) « 7 » وصحيح زرارة عن أبي جعفر -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب القنوت حديث 8 و 12 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب القنوت حديث 6 .
( 4 ) ( 4 و 5 و 6 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب القنوت حديث 6 و 1 و 4 .
( 7 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب القنوت حديث 12 .