بأن يجلس على وركه الأيسر كما تقدّم ( 1 ) ، فإنه ( 2 ) مشترك بين المصلّي قائما وجالسا ،
[ في مستحبات القيام والركوع ]
( والنظر قائما إلى مسجده ) ( 3 ) بغير تحديق ، بل خاشعا به ، ( وراكعا إلى ما بين رجليه ( 4 ) وساجدا إلى ) طرف ( أنفه ( 5 ) ، ومتشهدا إلى حجره ) ( 6 ) ، كلّ ذلك مروي إلا الأخير فذكره الأصحاب ولم نقف على مستنده .
نعم هو مانع من النظر إلى ما يشغل القلب ففيه مناسبة كغيره .
( ووضع اليدين قائما على فخذيه بحذاء ركبتيه ( 7 ) . مضمومة الأصابع ) ( 8 )
شرح
- سعيد في جامعه استحباب التربع له حال التشهد لإطلاق حسنة حمران ، وعن صاحب الجواهر استحباب التربع له بين السجدتين للإطلاق المذكور ، ولكن يمكن القول بأن حسنة حمران ظاهرة فيما قبل الركوع باستحباب التربع وأما ما بعده فلا بد من تحكيم بقية الأدلة .
( 1 ) من معنى التورك .
( 2 ) أي فإن التورك حال التشهد .
( 3 ) لصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى ، دع بينهما فصلا ، إصبعا أقل ذلك إلى شبر أكثره ، وأسدل منكبيك وأرسل يديك ولا تشبك أصابعك وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك وليكن نظرك إلى موضع سجودك ) « 1 » .
( 4 ) لصحيح زرارة المتقدم : ( فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك . إلى أن قال . وأقم صلبك ومدّ عنقك وليكن نظرك إلى ما بين قدميك ) 2 .
( 5 ) ونسبه الشهيد في الذكرى إلى جماعة من الأصحاب ، وقال في الحدائق : « وهو يؤذن بعدم وقوفه على مستنده وبذلك صرح غيره أيضا ، ومستنده الذي وقفت عليه كتاب الفقه الرضوي حيث قال : ويكون بصرك وقت السجود إلى أنفك ، وبين السجدتين في حجرك ، وكذلك في وقت التشهد » « 3 » .
( 6 ) لخبر الفقه الرضوي المتقدم ، وعلله في المنتهى « لئلا يشتغل قلبه عن عبادة اللّه تعالى » .
( 7 ) لصحيح زرارة المتقدم : ( وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك ) .
( 8 ) لصحيح حماد : ( فقام أبو عبد اللّه عليه السّلام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ أصابعه ، وقرّب بين قدميه حتى كان بينهما ثلاث أصابع مفرجات ، -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة حديث 3 .
( 3 ) الحدائق ج 8 ص 301 .