تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وفي بعض الأخبار ( 1 ) تقديم الأول مع التسليم المستحب ، والخروج بالثاني ، وعليه المصنف في الذكرى والبيان ، وأما جعل الثاني مستحبا كيف كان ( 2 ) كما اختاره المصنف هنا فليس عليه دليل واضح . وقد اختلف فيه كلام المصنف فاختاره هنا ( 3 ) وهو من آخر ما صنّفه ، وفي الرسالة الألفية وهي من أوله ( 4 ) ، وفي البيان أنكره ( 5 ) غاية الإنكار فقال بعد البحث عن الصيغة الأولى : وأوجبها بعض المتأخرين ، وخيّر بينها وبين السلام عليكم ، وجعل الثانية منهما مستحبة ، وارتكب جواز « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » بعد « السلام عليكم » ، ولم يذكر ذلك في خبر ، ولا مصنّف . بل القائلون بوجوب التسليم واستحبابه يجعلونها مقدّمة عليه ( 6 ) ، وفي الذكرى نقل وجوب الصيغتين تخييرا عن بعض المتأخرين ، وقال إنه قويّ متين إلّا أنه لا قائل به من القدماء . وكيف يخفى عليهم مثله لو كان حقا . ثم قال : إن الاحتياط للدين الإتيان بالصيغتين جميعا بادئا بالسلام علينا ، لا بالعكس فإنه لم يأت به خبر منقول ، ولا مصنف مشهور سوى ما في بعض كتب المحقق ، ويعتقد ( 7 ) ندبية السلام علينا ،
شرح
( 1 ) وهو موثق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( ثم قل : السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، السلام على أنبياء اللّه ورسله ، السلام على جبرئيل وميكائيل والملائكة المقربين ، السلام على محمد بن عبد اللّه خاتم النبيين لا نبي بعده ، والسلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، ثم تسلم ) « 1 » . ( 2 ) سواء قدمت الصيغة الأولى أو الثانية . ( 3 ) أي اختار استحباب الثاني كيف كان . ( 4 ) من أول ما صنّفه . ( 5 ) أنكر استحباب الثاني كيف كان . ( 6 ) أي يجعلون الصيغة الأولى مقدمة على الصيغة الثانية . ( 7 ) من تتمة كلام الشهيد في الذكرى ، والمعنى : يأتي المصلي بالصيغتين مع اعتقاده بندبية الصيغة الأولى ووجوب الثانية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التشهد حديث 2 .