تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وثانيتها بعد رفعه من السجدة الأولى جالسا مطمئنا ( 1 ) ، وثالثتها قبل الهوي إلى الثانية كذلك ( 2 ) ، ورابعتها بعد رفعه منه معتدلا ( 3 ) ، ( والتّخوية للرجل ) بل مطلق الذكر إما في الهوي إليه ( 4 ) بأن يسبق بيديه ثم يهوي بركبتيه ( 5 ) لما روي ( 6 ) أن عليا عليه السّلام كان إذا سجد يتخوّى كما يتخوّى البعير الضامر يعني بروكه ، أو بمعنى تجافي الأعضاء حالة السجود بأن يجنح بمرفقيه ويرفعهما عن الأرض ، ولا يفترشهما كافتراش الأسد ( 7 ) ، ويسمّى هذا تخوية لأنه إلقاء الخويّ بين الأعضاء ، وكلاهما مستحب
شرح
- حمده ثم كبّر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه وسجد ووضع يديه إلى الأرض قبل ركبتيه فقال : سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات . إلى أن قال . ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال : اللّه أكبر ، ثم قعد على جانبه الأيسر ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى وقال : أستغفر اللّه ربي وأتوب إليه ثم كبّر وهو جالس وسجد الثانية ) « 1 » . ( 1 ) حال التكبير . ( 2 ) أي مطمئنا حال التكبير . ( 3 ) لما في التوقيع المروي في الاحتجاج والغيبة للشيخ فقال عليه السّلام فيه : ( فإنه روي إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبر ثم جلس ثم قام ) « 2 » . ( 4 ) أي إلى السجود . ( 5 ) كما في صحيح حماد المتقدم ومثله غيره . ( 6 ) ففي خبر حفص الأعور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( كان علي عليه السّلام إذا سجد يتخوّى كما يتخوّى البعير الضامر ، يعني بروكه ) « 3 » . ( 7 ) بل هو التجنح ففي جامع البزنطي عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام : ( إذا سجدت فلا تبسط ذراعيك كما يبسط السبع ذراعيه ولكن اجنح بهما فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يجنح بهما حتى يرى بياض إبطيه ) « 4 » ، وفي صحيح حماد : ( وكان مجنحا ولم يضع ذراعيه على الأرض ) « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب السجود حديث 8 . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب السجود حديث 1 . ( 4 ) مستدرك الوسائل الباب - 3 - من أبواب السجود حديث 2 . ( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة حديث 1 .