بمحذوف من جنسه ، ومتعلق الجار في « وبحمده » هو العامل المحذوف ، والتقدير سبّحت اللّه تسبيحا وسبحانا وسبّحته بحمده ، أو بمعنى والحمد له نظير
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
أي والنعمة له ، ( ورفع الرأس منه ) ( 1 ) ، فلو هوى من غير رفع بطل ( 2 ) مع التعمد ، واستدركه مع النسيان ( 3 ) ، ( مطمئنا ) ( 4 ) ولا حدّ لها ( 5 ) ،
شرح
أو بحمده أنزّهه فيكون عطفا لجملة على جملة ، وقيل : معنى ( وبحمده ) والحمد له على حدّ ما قيل في قوله تعالى :ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ، أي والنعمة لربك « 1 » والعظيم في صفته تعالى من يقصر كل شيء سواء عنه ، أو من انتفت عنه صفات النقص ، أو من حصلت له جميع صفات الكمال ، أو من قصرت العقول عن أن تحيط بكنه حقيقته ، فإن الأصل في العظيم أن يطلق على الأجسام يقال : هذا الجسم عظيم وهذا الجسم أعظم منه ، ثم ينقسم إلى ما تحيط به العين وإلى ما تحيط به كالسماء والأرض ، ثم الذي لا تحيط به العين قد يحيط به العقل وقد لا يحيط ، وهو العظيم المطلق ، ويطلق على اللّه تعالى بهذا الاعتبار مجردا عن أخذ الجسم جنسا في تعريفه ) انتهى كلامه .
( 1 ) أي من الركوع .
( 2 ) بل بطلت صلاته ، وهو مذهب علمائنا كما في المعتبر وغيره للنبوي ( ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائما ) « 2 » وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه ) « 3 » وهذا الخبر دال على الطمأنينة حال الرفع أيضا ، وصحيح حماد : ( ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال : سمع اللّه لمن حمده ) « 4 » وهذا أيضا دال على الطمأنينة .
( 3 ) مع بقاء محله وإلا إذا أتى بركن ثم تذكر عدم القيام فلا شيء عليه لحديث ( لا تعاد الصلاة ) « 5 » .
( 4 ) حال الرفع وقد تقدم دليله .
( 5 ) أي للطمأنينة .
هامش
( 1 ) والمعنى : ما أنت بمجنون والنعمة لربك .
( 2 ) الذكرى : المسألة الأولى من مسائل الركوع .
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الركوع حديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة حديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب قواطع الصلاة حديث 4 .