تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وصولهما بغير انحناء كالانخناس ( 1 ) مع إخراج الركبتين ، أو بهما ( 2 ) ، والمراد بوصولهما بلوغهما قدرا لو أراد إيصالهما وصلتا ، إذ لا يجب الملاصقة ( 3 ) ، والمعتبر وصول جزء من باطنه لا جميعه ، ولا رؤوس الأصابع ( 4 ) ( مطمئنا ) ( 5 ) فيه بحيث تستقر الأعضاء ( بقدر واجب الذكر ) مع الإمكان .

[ في ذكر الركوع ]

( و ) الذكر الواجب ( 6 ) ( هو سبحان ربّي العظيم وبحمده ، أو سبحان اللّه )
شرح
( فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحب إليّ أن تمكّن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة وتفرّج بينهما ) « 1 » . ومنه يظهر ضعف ما عن جماعة من عدم الاعتناء بهكذا ركوع إذ يجب إيصال باطن الكف إلى الركبتين بل في جامع المقاصد ( لم أقف في كلام لأحد يعتدّ به على الاجتزاء ببلوغ رؤوس الأصابع في حصول الركوع ) . نعم يستحب إيصال باطن الكف والراحة إلى الركبتين لصحيح حماد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه ) 2 وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( وتمكّن راحتيك من ركبتيك ) « 3 » . ( 1 ) تقويس الركبتين بحيث تصل يداه إليهما من غير انحناء . ( 2 ) أي بالتقويس مع الانحناء . ( 3 ) أي ملاصقة الكفين للركبتين للإجماع المدعى عن البعض لأن المقوّم لحقيقة الركوع هو الانحناء المعروف لا وضع اليدين على الركبتين . ( 4 ) مع أنه في المسالك قال : « والظاهر الاكتفاء ببلوغ الأصابع » . ( 5 ) الواجب هو الطمأنينة بمقدار الذكر الواجب بلا خلاف فيه لخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي فلم يتمّ ركوعه ولا سجوده فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني ) « 4 » والنبوي ( ثم اركع حتى تطمئن راكعا ) « 5 » وهو مما ذكره الشهيد . ( 6 ) ذهب المشهور إلى تعين التسبيح لجملة من الأخبار منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قلت له : ما يجزئ من القول في الركوع والسجود ، فقال عليه السّلام : ثلاث -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة حديث 3 و 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الركوع حديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الركوع حديث 1 . ( 5 ) الذكرى : المسألة الأولى من مسائل الركوع .