تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الوقت ( فإن ضاق الوقت قرأ ما يحسن منها ) ( 1 ) أي من الحمد ، هذا إذا سمّي قرآنا ، فإن لم يسمّ لقلّته فهو كالجاهل بها أجمع . وهل يقتصر عليه ( 2 ) ، أو يعوّض عن الفائت ؟ ( 3 ) ظاهر العبارة الأول ( 4 ) ، وفي الدروس : الثاني وهو الأشهر . ثم إن لم يعلم غيرها ( 5 ) من القرآن كرّر ما يعلمه بقدر الفائت ( 6 ) ، وإن علم ففي التعويض منها ( 7 ) ، أو منه ( 8 ) قولان مأخذهما كون الأبعاض أقرب إليها ، وأن الشيء الواحد لا يكون أصلا وبدلا ، وعلى التقديرين ( 9 ) فيجب المساواة له ( 10 ) في الحروف ( 11 ) ، وقيل في الآيات ( 12 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال لقاعدة الميسور . ( 2 ) على ما يعرفه من الحمد بشرط أن يكون قرآنا ، كما عليه جماعة كما عن المعتبر والمنتهى والتحرير ومجمع البرهان والمدارك لأصالة البراءة عن وجوب العوض . ( 3 ) كما اختاره الشهيد في الذكرى والدروس وابن سعيد في جامعه بل نسب إلى المشهور لوجوب قراءة الحمد ومع التعذر فينتقل إلى البدل وهو العوض عن الفائت . ( 4 ) حيث لم يقيدها المصنف بالتعويض عن الفائت . ( 5 ) غير الحمد . ( 6 ) لأن الذي يعرفه من القرآن منحصر بها فلا بد من تكرار ما يعلمه منها حينئذ . ( 7 ) من الحمد لأنه أقرب إلى الفائت لكون الجميع من سورة الحمد ، وهو قول العلامة في التذكرة . ( 8 ) أي من القرآن لعموم قوله تعالى :فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ« 1 » ، ولأن الشيء الواحد لا يكون أصلا وبدلا وهو قول العلامة في النهاية ، وفي الثاني ضعف لأن الجزء الذي يعرفه يأتي به أولا بالأصالة ويأتي به ثانيا بدلا عما لا يعرفه فتغاير البدل والمبدل منه . ( 9 ) سواء كان التعويض من الحمد أو من القرآن . ( 10 ) أي للفائت . ( 11 ) كما عن المشهور لوجوب التطابق بين البدل والمبدّل . ( 12 ) لقوله تعالى :وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي« 2 » فيجب التطابق في الآيات سواء قصرت أو طالت كقضاء أيام الصوم .
هامش
( 1 ) المزمل الآية : 20 . ( 2 ) الحجر الآية : 87 .