مع قضاء السجود بعدها ، وجهان في الثاني منهما قوة ومال المصنّف في الذكرى إلى الأول ، واحترز بالفريضة عن النافلة ، فيجوز قراءتها فيها ( 1 ) ، ويسجد لها في محله ، وكذا لو استمع ( 2 ) فيها إلى قارئ أو سمع ( 3 ) على أجود القولين .
شرح
القول اختلفوا فهل يجب السجود عند التذكر كما في كشف الغطاء أو يؤخره إلى ما بعد الفراغ من الصلاة كما هو المعروف بينهم أو يومئ بدل السجود كما عن بعض أو يجمع بين الإيماء في الأثناء والسجود بعد الفراغ أقوال أربعة والأحوط الأخير وإن كان الإيماء كاف لخبر أبي بصير ( إن صليت مع قوم فقرأ الإمام ( اقرأ باسم ربك ) أو شيئا من العزائم وفرغ من قراءته ولم يسجد فأومئ إيماء ) « 1 » وخبر سماعة ( وإذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء والركوع ) « 2 » وخبر علي بن جعفر ( عن الرجل يكون في صلاة في جماعة فيقرأ إنسان السجدة كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : يومئ برأسه ، قال :
وسألته عن الرجل يكون في صلاة فيقرأ آخر السجدة فقال عليه السّلام : يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ثم يقوم فيتم صلاته إلا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماء ) « 3 » .
( 1 ) في النافلة بلا خلاف لموثق سماعة المتقدم .
( 2 ) في النافلة ، لا خلاف في وجوب السجود على من استمع لها للأخبار منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا قرئ بشيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء ) « 4 » .
( 3 ) كما عليه الأكثر لإطلاق خبر ابن جعفر عن أخيه ( عن الرجل يكون في صلاة جماعة فيقرأ إنسان السجدة كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : يومئ برأسه إيماء ) « 5 » وعن الشيخ والمحقق والعلامة وجماعة العدم لاختصاص السجود بالاستماع لا بالسماع ويدل عليه خبر ابن سنان ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل سمع السجدة تقرأ ، قال عليه السّلام :
لا يسجد إلا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلي بصلاته ، فأما أن يكون يصلي في ناحية وأنت تصلي في ناحية أخرى فلا تسجد لما سمعت ) 6 .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب قراءة القرآن حديث 3 و 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب قراءة القرآن حديث 2 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب قراءة القرآن حديث 3 و 1 .