والسّر في نظيرها نهارا كالكسوفين ، أما ما لا نظير له ( 1 ) فالجهر مطلقا ( 2 ) كالجمعة ( 3 ) والعيدين ( 4 ) ، والزلزلة ( 5 ) ، والأقوى في الكسوفين ذلك ( 6 ) ، لعدم اختصاص الخسوف بالليل ( وجاهل الحمد ( 7 ) يجب عليه التعلم ) مع إمكان وسعة
شرح
فيها الإسرار لأنها تصلّى نهارا ، وصلاة الخسوف يجهر فيها لأنها تصلّى ليلا وفيه : إنه يستحب الإجهار في الكسوفين بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا وأكثر العامة ، ويدل عليه صحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام الوارد في صلاة الكسوفين ( وتجهر بالقراءة ) « 1 » .
( 1 ) تتمة قول المحقق الثاني . والمراد أنه ليس له فردان أحدهما ليلي والآخر نهاري بل له فرد واحد قد يقع نهارا كالعيدين وقد يقع كالزلزلة في بعض الأحيان .
( 2 ) سواء صلاها بالنهار أو الليل .
( 3 ) واستحباب الجهر فيها إجماعي ويدل عليه أخبار منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( والقراءة فيها بالجهر ) « 2 » بل وكذا لو صلاها ظهرا لخبر عمران الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة ؟ قال : نعم والقنوت في الثانية ) 3 .
( 4 ) لخبر ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يعتم في العيدين . إلى أن قال . ويجهر بالقراءة كما يجهر في الجمعة ) « 4 » .
( 5 ) إلحاقا لها بصلاة الكسوفين لأن جنس الجميع واحد .
( 6 ) أي الجهر وقد تقدم دليله وهو صحيح زرارة ومحمد بن مسلم ، لا لما قاله الشارح من وقوع خسوف القمر نهارا وذلك قبل طلوع الشمس وبعد طلوع الفجر من جهة المغرب وقبل ذهاب الحمرة المشرقية وبعد غياب القرص من جهة المشرق .
( 7 ) يجب عليه تعلمها للإجماع المدعى عن المعتبر والمنتهى وعن العلامة الطباطبائي في مصابيحه « إن ثبت الإجماع كما في المعتبر والمنتهى وإلا اتجه القول بنفي الوجوب » وذلك لأنه لا دليل على وجوب التعلم إلا وجوب نفس الصلاة مع أنه يمكن له أن يأتي بها مأموما فتسقط عنه قراءة الحمد ، وإلا كون وجوب التعلم نفسيا هو مما لا دليل عليه كما حرر في الأصول .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 6 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 73 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 و 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب صلاة العيد حديث 1 .