والأول أشهر .
ويجب مراعاة الترتيب بين البدل والمبدل ، فإن علم الأول أخّر البدل ( 1 ) ، أو الآخر قدّمه ( 2 ) ، أو الطرفين وسّطه ( 3 ) ، أو الوسط حفّه به ( 4 ) ، وهكذا . ولو أمكنه الائتمام قدّم على ذلك ( 5 ) ، لأنه في حكم القراءة التامة ، ومثله ( 6 ) ما لو أمكن متابعة قارئ ، أو القراءة من المصحف ، بل قيل بإجزائه ( 7 ) اختيارا ، والأولى اختصاصه بالنافلة ، ( فإن لم يحسن ) شيئا منها ( 8 ) ( قرأ من غيرها بقدرها ) ( 9 ) أي
شرح
( 1 ) لكون المبدل متأخرا .
( 2 ) أي قدم البدل لكون المبدل متقدما .
( 3 ) أي وسّط البدل بين الطرفين لكون المبدل كذلك .
( 4 ) أي حف الوسط بالبدل من حاشيتيه لكون المبدل كذلك .
( 5 ) أي على البدل ، بل عرفت تقديمه على وجوب التعلم أيضا .
( 6 ) ومثل الائتمام .
( 7 ) أي يكون مجزيا حال الاختيار والاضطرار في الفريضة سواء كان قادرا على التعلم أو لا كما عن ظاهر الشرائع والتذكرة ونهاية الأحكام لخبر الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ما تقول في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه ، يضع السراج قريبا منه ؟ قال عليه السّلام : لا بأس بذلك ) « 1 » .
وعن الشهيدين والمحقق الثاني وجماعة عدم الجواز في الفريضة لخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلي ؟ قال عليه السّلام : لا يعتدّ بتلك الصلاة ) 2 وأصحاب القول الأول حملوا الخبر الثاني على الكراهة جمعا بين الأخبار ، وأصحاب القول الثاني حملوا الخبر الأول على النافلة جمعا بين الأخبار ، والجمع الأول هو الأظهر .
( 8 ) من الحمد .
( 9 ) على المشهور للنبوي : ( إذا قمت إلى الصلاة فإن كان معك قرآن فاقرأ به ، وإلا فاحمد اللّه تعالى وهلله وكبره ) « 3 » وهو ظاهر في أن الانتقال إلى الذكر بعد تعذر قراءة القرآن مطلقا .
وفي الشرائع التخيير بين القراءة من غيرها والذكر والنبوي يدفعه .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 و 2 .
( 3 ) كنز العمال ج 4 ص 1946 .