ولكن روى الفضل بن شاذان عن « الرضا » عليه السّلام عدم سقوطها ، معللا بأنها زيادة في الخمسين تطوعا ، ليتم بها بدل كل ركعة من الفريضة ركعتان من التطوّع ، قال المصنف في الذكرى : وهذا قوي لأنه خاص ( 1 ) ومعلّل ( 2 ) ، إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه .
ونبّه بالاستثناء ( 3 ) على دعوى ابن إدريس الإجماع عليه ، مع أن الشيخ في النهاية صرّح بعدمه ( 4 ) ، فما قوّاه ( 5 ) في محله .
( ولكلّ ركعتين من النافلة تشهد وتسليم ) ( 6 ) هذا هو الأغلب . وقد خرج عنه مواضع ذكر المصنف منها موضعين بقوله : ( وللوتر بانفراده ) تشهّد وتسليم ( 7 )
شرح
( 1 ) فالروايات الدالة على سقوط نوافل الرباعية كصحيح ابن سنان المتقدم عام ، وهذا مختص بنافلة العشاء والخاص مقدم على العام .
( 2 ) وهذا يزيده قوة في التخصيص .
( 3 ) أي نبّه المصنف في الذكرى بالاستثناء وعند قوله : إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه .
( 4 ) أي بعدم السقوط حيث حكم بجواز الوتيرة في السفر ومثله ابن البراج في المهذب البارع ، فكيف ينعقد الإجماع حينئذ .
( 5 ) المصنف في الذكرى .
( 6 ) على المشهور ويدل عليه أخبار منها : خبر علي بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام : ( سألته عن الرجل يصلي النافلة أيصلح له أن يصلي أربع ركعات لا يسلم بينهن ؟ قال عليه السّلام : لا ، إلا أن يسلّم بين كل ركعتين ) « 1 » وخبر حريز عن أبي جعفر عليه السّلام : ( وافصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم ) 2 وخبر الفضل بن شاذان عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام :
( الصلاة ركعتان ركعتان فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى ) « 3 » وعمومه لغير النوافل اليومية مشكل ولذا قال المقدس الأردبيلي في مجمع البرهان : « الدليل على عدم الزيادة والنقيصة غير ظاهر ، وما رأيت دليلا صريحا صحيحا على ذلك ، نعم ذلك مذكور في كلام الأصحاب والحكم به مشكل » .
( 7 ) إجماعي عن الخلاف والمنتهى والتذكرة وغيرها للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار :
( قال لي : اقرأ في الوتر في ثلاثتهن ب ( قل هو اللّه أحد ) ، وسلم في الركعتين ، توقظ -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب إعداد الفرائض حديث 2 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب إعداد الفرائض حديث 5 .