( ويتأكدان في الجهرية ( 1 ) ، وخصوصا الغداة والمغرب ) ( 2 ) بل أوجبهما فيهما الحسن مطلقا ( 3 ) ، والمرتضى فيهما على الرجال ( 4 ) ، وأضاف إليهما ( 5 ) الجمعة ، ومثله ابن الجنيد ، وأضاف الأول الإقامة مطلقا ( 6 ) ، والثاني هي ( 7 ) على الرجال مطلقا ( 8 ) ( ويستحبّان للنساء سرا ) ( 9 ) ويجوزان جهرا إذا لم يسمع
شرح
( 1 ) للإجماع عن الغنية وهو الحجة لخلو النصوص عن ذلك ، وعلّل كما في روض الجنان « لأن في توظيف الجهر فيها دلالة على اعتناء الشارع بالتنبيه عليها ، وفي الأذان والإقامة زيادة تنبيه فيتأكد فيها » وهو استحسان محض .
( 2 ) فعن ابن أبي عقيل وجوبهما مطلقا وعن ابن الجنيد وجوبهما على الرجال لخبر أبي بصير المتقدم ( إلا الفجر والمغرب فإنه ينبغي أن تؤذن فيهما وتقيم من أجل أنه لا يقصّر فيهما كما يقصّر في سائر الصلوات ) .
وصحيح صفوان بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ولا بد في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر لأنه لا يقصّر فيهما في حضر ولا سفر ، وتجزئك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل ) « 1 » ومثلها غيرها ، لكنها محمولة على الاستحباب المؤكد جمعا بينها وبين صحيح عمر بن يزيد ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإقامة بغير الأذان في المغرب ، فقال عليه السّلام : ليس به بأس وما أحب أن يعتاد ) « 2 » وإذا ثبت التفكيك في المغرب يثبت في الفجر لعدم التقصير فيهما .
( 3 ) على الرجال والنساء .
( 4 ) وكذا ابن الجنيد .
( 5 ) أي وأضاف السيد المرتضى الجمعة .
( 6 ) أي أضاف الحسن فأوجب الإقامة في جميع الصلوات على الرجال والنساء .
( 7 ) أي وأضاف المرتضى أن الإقامة واجبة على الرجال في جميع الصلوات .
( 8 ) علّق الشارح بقوله : « الإطلاق الأولي لمذهب الحسن بالنسبة إلى الرجال والنساء وقرينته تقييد المرتضى بعده ، والثانية وهي قوله : وأضاف الأول الإقامة مطلقا بالنسبة إلى جميع الخمس بمعنى أنه أوجب الإقامة في الخمس دون الأذان مضافا إلى ما أوجبه فيهما سابقا ، والإطلاق الثالثة للمرتضى في الخمس كذلك لكنه خصّ الوجوب بالرجال » انتهى .
( 9 ) لأن النساء عورة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الأذان والإقامة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الأذان والإقامة حديث 6 .