( كان الواقع كذلك ) فما كل واقع حقا يجوز إدخاله في العبادات الموظّفة شرعا ، المحدودة من اللّه تعالى ، فيكون إدخال ذلك ( 1 ) فيها بدعة وتشريعا ، كما لو زاد في الصلاة ركعة أو تشهدا أو نحو ذلك من العبادات . وبالجملة فذلك من أحكام الإيمان لا من فصول الأذان .
قال الصدوق : إن إدخال ذلك فيه من وضع المفوّضة وهم طائفة من الغلاة ، ولو فعل هذه الزيادة ، أو إحداها بنية أنها منه أثم في اعتقاده ، ولا يبطل الأذان بفعله ، وبدون اعتقاد ذلك لا حرج ( 2 ) . وفي المبسوط أطلق عدم الإثم به ( 3 ) ، ومثله المصنّف في البيان .
[ في استحبابهما في الخمس ]
( واستحبابهما ثابت في الخمس ) اليومية خاصة ( 4 ) ، دون غيرها من الصلوات
شرح
( 1 ) بعنوان أنه من أجزاء الأذان والإقامة .
( 2 ) بل يستحب لخبر الاحتجاج ( إذا قال أحدكم : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه فليقل : علي أمير المؤمنين ) « 1 » وهو مطلق يشمل الأذان وغيره ، ولما ورد في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( وصل على النبي كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان وغيره ) « 2 » فإذا استحب الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في أثناء الأذان مع الاعتقاد بعدم الجزئية فكذا في غيره مما تقدم .
( 3 ) وإن اعتقد أنه من الأذان وقد تقدم كلامه .
( 4 ) بالاتفاق ويشهد له جملة من النصوص منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( ليس يوم الفطر ولا يوم والأضحى أذان ولا إقامة ، أذانهما طلوع الشمس ) « 3 » .
وخبر إسماعيل الجعفي ( أرأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان وإقامة ؟ قال عليه السّلام : ليس فيهما أذان ولا إقامة ولكنه ينادي الصلاة ثلاث مرات ) 4 .
وموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذان وأقم ) « 5 » وهو محمول على الفرائض الخمسة فقط جمعا بين الأخبار .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ج 1 ص 231 في ضمن احتجاج أمير المؤمنين ( ع ) في ذيل تفصيل ما كتب على العرش طبع دار النعمان سنة 1386 ه 1966 م .
( 2 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب صلاة العيد حديث 5 و 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 .