تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
( والإقامة مثنى ) في جميع فصولها وهي فصول الأذان إلا ما يخرجه ( ويزيد بعد حيّ على خير العمل قد قامت الصلاة مرتين ويهلّل في آخرها مرة ) واحدة . ففصولها سبعة عشر ( 1 ) تنقص عن الأذان ثلاثة ويزيد اثنين ، فهذه جملة الفصول المنقولة شرعا ، ( ولا يجوز اعتقاد شرعية غير هذه ) الفصول ( في الأذان والإقامة كالتشهد بالولاية ) ( 2 ) لعلي عليه السّلام ( وأن محمدا وآله خير البرية ) أو خير البشر ( وإن )
شرح
عليه السّلام ( حكى لهما الأذان فقال : اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلا اللّه أشهد أن لا إله إلا اللّه أشهد أن محمدا رسول اللّه أشهد أن محمدا رسول اللّه ، حي على الصلاة حي على الصلاة ، حي على الفلاح حي على الفلاح ، حي على خير العمل حي على خير العمل ، اللّه أكبر اللّه أكبر ، لا إله إلا اللّه لا إله إلا اللّه ) « 1 » . نعم يعارضها طائفة من النصوص مثل صحيح صفوان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الأذان مثنى مثنى والإقامة مثنى مثنى ) 2 وهي لا تقاوم الطائفة الأولى لأنها المشهور وعليها العمل . ( 1 ) إنه مذهب الأصحاب وعليه عمل الطائفة ويدل عليه خبر إسماعيل الجعفي المتقدم ، وما ورد من أنها مثنى مثنى كصحيح صفوان المتقدم أو أنها مرة مرة إلا قول ( اللّه أكبر ) فإنه مرتان « 3 » ، وغير ذلك فهو غير معمول به وبعضه محمول على التقية . ( 2 ) الشهادة لعلي عليه السّلام بالولاية وإمرة المؤمنين ليست جزءا من الأذان أو الإقامة بلا خلاف في ذلك ولا إشكال ، قال الصدوق في الفقيه : « هذا هو الأذان الصحيح . بعد ذكر خبر الحضرمي والأسدي المتقدم . لا يزاد فيه ولا ينقص منه ، والمفوضة ( لعنهم اللّه ) قد وضعوا أخبارا زادوا بها في الأذان : ( محمد وآل محمد خبر البرية ) مرتين ، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا رسول اللّه ( أشهد أن عليا ولي اللّه ) مرتين ، ولا شكّ في أن عليا ولي اللّه وأمير المؤمنين حقا ، وأن محمدا وآله صلى اللّه عليهم خير البرية ، لكن ليس ذلك في أصل الأذان ، ثم قال : وإنما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض المدلسون أنفسهم في جملتنا ) . وقال الشيخ في النهاية : فأما ما روي في شواذ الأخبار من قول : ( إن عليا ولي اللّه وآل محمد خير البرية ) فمما لا يعمل عليه في الأذان والإقامة ، فمن عمل به كان مخطئا » وقال في المبسوط : « وأما قول . أشهد أن عليا أمير المؤمنين وآل محمد خير البرية . على ما ورد في شواذ الأخبار فليس بمعمول عليه في الأذان ولو فعله الإنسان لم يأثم به ، غير أنه ليس من فضيلة الأذان ولا كمال فصوله » .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 و 9 و 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب الأذان والإقامة حديث 3 .