فيه كثيرا كالوثبة الفاحشة .
ويعتبر فيه التوالي ( 1 ) ، فلو تفرّق بحيث حصلت الكثرة في جميع الصلاة ولم يتحقّق الوصف ( 2 ) في المجتمع ( 3 ) منها لم يضر ، ومن هنا كان النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم يحمل أمامة وهي ابنة ابنته ويضعها كلما سجد ثم يحملها إذا قام ( 4 ) . ولا يقدح القليل كلبس العمامة والرّداء ومسح الجبهة وقتل الحيّة والعقرب وهما منصوصان ( 5 ) .
[ في السكوت الطويل والبكاء والقهقهة ]
( و ) ترك ( السكوت الطويل ) المخرج عن كونه مصليا ( عادة ) ولو خرج به عن كونه قارئا ( 6 ) بطلت القراءة خاصة .
( و ) ترك ( البكاء ) ( 7 ) بالمدّ ، وهو ما اشتمل منه على صوت ، لا مجرّد خروج
شرح
( 1 ) أي توالي الفعل المنافي بحيث لو فرّق على أجزاء الصلاة لخرج عن كونه ماحيا فلا بأس ، نعم لو أتى به دفعة واحدة وعدّ ماحيا لصورة الصلاة فهو مبطل وهذا هو مراده من التوالي .
( 2 ) وهو الخروج عن كونه مصليا عرفا .
( 3 ) أي المجتمع فعلا من دون ضم بقية الأفعال الواقعة في بقية أجزاء الصلاة .
( 4 ) صحيح مسلم ج 2 ص 73 .
( 5 ) ففي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( رجل يرى العقرب والأفعى والحية وهو يصلي أيقتلها ؟ قال : نعم إن شاء فعل ) « 1 » ومثله غيره من الأخبار ، وفي خبر عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس أن تحمل المرأة صبيّها . وهي تصلي وترضعه وهي تتشهد ) « 2 » .
( 6 ) فالسكوت له حدّ لا يضرّ بالصلاة ولا بالقراءة ، وله حدّ يضرّ بالقراءة فقط دون الصلاة وله حد يضرّ بالقراءة والصلاة والمرجع هو العرف .
( 7 ) تعمد البكاء موجب لبطلان الصلاة على المشهور لخبر النعمان بن عبد السلام عن أبي حنيفة ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ فقال عليه السّلام :
إن بكى لذكر جنة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميتا له فصلاته فاسدة ) « 3 » ، وعن الأردبيلي وجماعة الإشكال فيه لضعف الخبر وفيه : إن عمل الأصحاب به جابر لوهنه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب قواطع الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب قواطع الصلاة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب قواطع الصلاة حديث 4 .